في الذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في دبي، تقف الكلمات عاجزة عن التعبير عن فيض المشاعر عرفاناً وتقديراً لجهد وفكر خالصين يبذلهما سموه في سبيل جعل دبي والإمارات بشكل عام في مصاف الدول المتقدمة والارتقاء بحياة الإنسان على هذه الأرض.

نحتفل ونصفق بإعجاب شديد لما وصلنا إليه، ونرى في الانجازات العظيمة التي تحققت مفخرة نعتز بها، وتبقى السنوات القليلة شاهدة على عظمة فكر وبصيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي اختصر في رحلة استكمال مسيرة البناء سنوات، وصنع خلال هذه الفترة البسيطة ما يستغرق سنوات وسنوات.

قبل أقل من أربعة أشهر انطلق «مترو دبي» كحدث تشهده المنطقة لأول مرة، واليوم تدخل الدولة موسوعة جديدة في سجل الأوائل بافتتاح أكبر برج في العالم، لتمضي بخطوات وثابة وثابتة وقوية نحو ما يرسخ أهمية هذه الإمارة عالمياً.

وهكذا هي دبي، تنطلق إلى الأمام كفرس جامح لايملك زمام لجامه سوى فارسه الذي يدرك تماما قوة وأهمية مابين يديه، فيعرف متى ينطلق مسرعاً ومتى يهديء من سرعته ويغير اتجاه سيره في طريق تحد وعر به الكثير من المطبات والمنعطفات والمنعرجات والمنزلقات التي تتطلب فكراً سديداً ورؤية حكيمة وعملا دؤوبا ملؤه الإخلاص والتفاني.

تواصل دانة الدنيا اليوم نجاحاتها وتنطلق بقوة ماضية في رحلة لا تنتظر من يتخلف عنها، ولا تقبل في ركبها إلا من يكون قادراً على ما فيها من صعاب وتحديات، ولأن دبي تعشق التحديات، ولا يقبل قائدها إلا بما هو فوق الصعاب كان النجاح دوما حليفها، وما تحياه اليوم ليس سوى نتيجة طبيعية لهذه الحالة.

إنجاز جديد تحمله دبي للعالم، في ذكرى مناسبة طيبة طابت بحلولها النفس، وجاب شذى عطرها الأرجاء، فنثر في كل زاوية أحلى ما لديها، لتبقى دبي دائما وجهة العمل والسياحة والتسوق، ومركزاً مالياً واقتصادياً عالمياً، ويبقى ربانها الأول في الإدارة والحكمة ورائداً للنهضة العمرانية غير المسبوقة وصاحب البصمة في كل المجالات سياسية كانت أم اقتصادية، تعليمية أو فكرية، إنسانية أو خيرية، اجتماعية أم ثقافية، رياضية أم فنية وغيرها، جميعها تتلاقى عند نقطة واحدة هي التميز.

fadheela@albayan.ae