يعتبر ميدان سباق الهجن باللبسة بإمارة أم القيوين أحد المعالم الرياضية التراثية بالدولة.. وهو أحد الميادين المهمة التي انشئت منذ بداية الثمانينات بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وقد قدم هذا الميدان على مدى ثلاثة عقود بيئية رياضية تراثية لسكان المنطقة، فبالإضافة إلى ميدان السباق فإن المنطقة تحوي المئات من عزب تربية وإعداد الهجن للسباقات وهي العزب التي يشرف عليها عدد كبير من أبناء الإمارات المهتمين بهذه الرياضة التراثية والحريصين على المحافظة عليها.
اليوم وبعد حوالي الثلاثين سنة من إنشاء الميدان، يشكو أبناء المنطقة وملاك الهجن فيها من معاناة كبيرة وتحديات غير منطقية، تعترض رغبتهم في استمرار نشاط السباقات في الميدان والمحافظة على هجنهم الأصيلة من الأخطار التي يمكن أن تتعرض لها من خلال تدريبها وإشراكها في تلك السباقات التي تنظم فيه.
هنا يشير أحد المضمرين في اللبسة أن الميدان على مدى ثلاثين عاماً لم يشهد سوى أعمال صيانة لمرة واحدة فقط طوال تلك السنوات، إهمال أدى إلى تغيير ملامح هذا الميدان الجميل، الذي كان يوما ما يشهد سباقات للهجن، وكان له صيته الذائع بين سائر الميادين المنتشرة في مختلف مدن الدولة، ولم يعد بسبب ذلك يصلح لإقامة السباقات فيه نظرا لسوء حالته ورداءة أرضيته التي أصبحت مليئة بالحفر والأتربة المتحركة وتسبب الأذى للهجن إذا ما جرت عليها.
وعلاوة على ذلك يقول هذا المضمر ان الميدان يعاني من عدم تنظيم العزب فيه، إذ انتشرت أعداد منها بصورة عشوائية، وتراكم المخلفات والنفايات، فضلا لافتقاره للخدمات الاساسية كالماء والكهرباء، وكذلك قلة ميزانية السباقات وعدم انتظامها بصورة دورية، الأمر الذي جعل بعضهم يهجر الميدان ويتجه لميادين أخرى، وفي هذا يقترحون تشكيل لجنة عليا لإدارة شؤون الميدان وبناء مقر إداري له، وتطويره بإنشاء قرية تراثية سياحية ومراكز للخدمات والأسواق.
مناشدة جاءت على لسان المهتمين بهذه الرياضة التراثية نرفعها صادقا إلى أولي الأمر لاصدار التوجيهات بتوفير الدعم العاجل اللازم لصيانة وتطوير ميدان اللبسة لسباقات الهجن، تكريماً لذكرى المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي تشرف هذه الميدان بحضوره الكريم في عدة مناسبات، ولطالما نقلت عدسات الكاميرات التلفزيونية صورا للراحل الكبير من منصة ميدان اللبسة في أم القيوين وهو يشهد تلك السباقات.
