افتتحت الولايات المتحدة الأميركية العام الجديد بسلسلة من الغارات الجوية شنتها طائراتها بدون طيار في الساعات الأولي من فجر أمس علي منطقة

"وزيرستان" الباكستانية أدت لمقتل مدنيين سبقتها غارات علي مناطق أفغانية قصفت فيها طائرات الحلف الأطلسي مواقع مفترضة لتنظيم القاعدة راح ضحيتها مدنيون معظمهم أطفال لا علاقة لهم بما تسميه الولايات المتحدة الأمريكية الحرب علي الإرهاب.

أعطت الولايات المتحدة الأميركية منذ عهد بوش الصغير نفسها حق التدخل العسكري في أي مكان في العالم دون اكتراث بسيادة الدول وحول الخسائر البشرية والمادية التي تتكبدها الشعوب. ومنها الشعب الأميركي نفسه الذي يخسر شبابه في حروب غير مشروعة يسئ إلي صورة الأمريكيين في أنظار العالم.

لقد أملت الشعوب وخاصة في العالمين العربي والإسلامي أن تتنبه الإدارةالأميركية الجديدة برئاسة أوباما إلى الأسباب الحقيقية بما تسمي الحرب علي الإرهاب. ومنها علاقة التحالف الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب علي حساب الحقوق المغتصبة والأرض المحتلة. والتدخل الأميركي الفج في الشئون الداخلية للشعوب الأخري لقهر قوي المقاومة للمخططات الإسرائيلية والأميركية لفرض الهيمنة علي المنطقة.

إن عاما مضي من عمر إدارة أوباما لم يقدم ما يشير إلي توقف الولايات المتحدة الأميركية عن إهدار الأرواح البشرية والامكانات المادية في تأجيج مشاعر الكراهية والعداء في نفوس الشعوب التي تتلقي الضربات العسكرية الأميركية والأوروبية والإسرائيلية الحليفة لها بزعم القضاء علي الإرهاب بينما تؤدي هذه الاعتداءات السافرة إلى اتساع رقعة الحرب وانتشارها من أفغانستان والعراق وباكستان والصومال حتي اليمن وتهديد استقرار وأمن الدول المجاورة وصرفها عن تحقيق طموحاتها نحو التقدم والتنمية ونشر الديمقراطية الحقيقية لا المزيفة!