يحتاج الخروج من الطريق المسدود حاليا لعملية السلام إلي اتخاذ اجراءات عملية علي الأرض من جانب إسرائيل أولا والفلسطينيين ثانيا والولايات المتحدة الراعي الرئيسي للمفاوضات ثالثا.
ثم اخيرا دول المنطقة صاحبة التأثير علي القرار الفلسطيني ودول الاتحاد الأوروبي التي تملك أدوات الضغط علي حكومة إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة.
ويحتاج من إسرائيل ان ترفع الحصار عن قطاع غزة وإنهاء معاناة الفلسطينيين والتوقف عن بناء المستوطنات وحماية المسجد الأقصي من المتطرفين اليهود, والتجاوب مع الجهود المصرية لاستئناف المفاوضات المتوقفة مع السلطة الفلسطينية, فبدون هذه الاجراءات لن يتم تهيئة الأجواء لاستئناف المباحثات أو نجاحها, وفي المقابل علي حركة حماس وحلفائها من الفصائل الفلسطينية الاخري ان تتوقف عن تهديد إسرائيل بالقذائف الصاروخية حتي لا تتخذها ذريعة لإعاقة العملية السلمية ومواصلة الحصار للمدنيين الأبرياء في غزة, وان تتحرر من الضغوط الإقليمية التي تشل قرارها سواء فيما يتعلق بالمصالحة مع حركة فتح أو باستئناف المفاوضات للتوصل إلي حل نهائي, وهذا يتطلب من دول المنطقة ان تتوقف عن ضغوطها وتحقيق مصالح خاصة علي حساب الشعب الفلسطيني المسكين.
أما الولايات المتحدة ودول أوروبا التي دعمت إسرائيل وتسترت علي جرائمها ووفرت لها الحماية علي أرض فلسطين المغتصبة فقد حان الوقت لتحزم موقفها من المماطلة الاسرائيلية وتعويق الحل بإقامة المستوطنات وغيرها وان تهدد اسرائيل بوضوح بأنها ستتعرض لوقف المساعدات لها إذا واصلت سياستها تلك.. بغير ذلك لن تشهد انفراجة حقيقية في حل أزمة الشرق الأوسط.
