إلى وقت قريب، لم تكن إسرائيل تصرح بحقيقة الخطر الذي يحيق بالمسجد الأقصى الأسير، لا سيما جراء عمليات الحفر التي تجري تحت المسجد المقدس، بحجة البحث عن الهيكل المزعوم، لكن هذه المرة، وبكل صلافة، تؤكد إسرائيل وعلى لسان واحد من أهم رجالات الأمن فيها، أن المسجد الشريف يمكن أن يتعرض لتفجير، وجاء كلام يوفال ديسكين مدير جهاز الأمن العام الإسرائيلي هذا أمام لجنة الخارجية والأمن وفي الكنيست الإسرائيلي، ليس من باب التحذير بالخطر الذي يمكن أن يتعرض له المسجد الأقصى، ولكن من باب توقع اندلاع مزيد من أحداث العنف، كما أسماها.
وفي معرض كلامه ايضا، فإن ديسكين، أرجع احتمال اندلاع العنف، إذا ما تم هدم مساجد بشكل عام في فلسطين المحتلة، ولعل أخطر الدلالات التي يحملها كلام ديكسين، هو أن كل مساجد فلسطين في خطر، وليس المسجد الأقصى لوحده، وهذا يعني أن جهاز الأمن الإسرائيلي قد يطلق العنان لمتطرفين للقيام بمثل هذه الأعمال العدائية ضد بيوت الله هناك، أو أن مخططات يمكن أن تكون قد وضعت، وبشكل نهائي، لإزالة كثير من المساجد ضمن خطط التوسع الاستيطاني، التي ما زالت حكومة الليكود المتطرفة في تل أبيب تنفذها دون أن تعطي بالا للأصوات التي تناديها بوقفها حتى من حليفتها الأكبر الولايات المتحدة الأميركية.
ما يعنينا من كل ذلك، أن العرب والمسلمين، باتوا مطالبين بأن يقفزوا عن ردود الفعل الكلامية بخصوص الخطر الحقيقي الذي بات يداهم الأقصى الشريف، ليأتوا بردود فعل كفيلة بأن تدفع هذا الخطر وتوقفه على أقل تقدير، فلم يعد هناك من مؤشر ودليل قوي على هذا الخطر أكثر من الاعـــتراف الإسرائيلي نفسه.
