العلاقات المصرية الإثيوبية أبدية وحتمية‏,‏ وترتكز علي أسس راسخة من التعاون والأحترام المتبادل والحوار المتواصل‏,‏ خاصة أن‏85%‏ من مياه نهر النيل تأتينا من إثيوبيا‏.

والزيارة التي يقوم بها الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والوفد رفيع المستوي المرافق له إلي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تدشن مرحلة جديدة من هذه العلاقات المتميزة‏,‏ وتطلق الشرارة الرئيسية للبدء في حقبة من العلاقات ليس فقط بين الدولتين‏,‏ وإنما مع دول حوض النيل‏.‏

فالعلاقات بين مصر وهذه الدول يجب أن تتعدي الحديث عن اقتسام مياه النيل إلي الحديث عن التنمية الشاملة لمنطقة حوض النيل‏,‏ بما يحقق مصالح تلك الدول‏,‏ ويحسن مستوي المعيشة لمواطنيها‏.‏

ولا شك أن هذه الزيارة سوف تؤثر إيجابيا ـ ربما بشكل غير مباشر ـ علي اتفاق التعاون الإطاري الذي يجري التفاوض بشأنه حاليا بين هذه الدول‏.‏

ومصر ـ في هذا الإطار ـ تحرص بكل إمكاناتها علي تحقيق التنمية في أفريقيا بوجه عام ودول منطقة حوض النيل بوجه خاص‏,‏ لما لها من أهمية استراتيجية لمصر خاصة‏,‏ أن القارة الإفريقية ودول حوض النيل تزخر بالموارد الطبيعية والبشرية التي يمكن أن تساهم في تحقيق الرفاهية لشعوبها‏.‏