حالة من الخوف يعيشها عدد من المواطنين من موظفي الهيئة الوطنية للمواصلات، إثر قرار إنهاء خدماتهم، بسبب إعادة الهيكلة ـ بحسب ما ورد في خطاب الإنهاء الذي جاء تحت قرار إداري رقم (27) لسنة 2009 والذي يقول «بعد الاطلاع على المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، المادة (101) والذي يعد إعادة الهيكلة سبباً من أسباب إنهاء الخدمة.
وعلى قرار مجلس الوزراء رقم (52) لسنة 2006 بشأن نظام الهيئة الوطنية للمواصلات، وعلى قرار مجلس الوزراء رقم (35) لسنة 2008 بشأن الهيكل التنظيمي للهيئة الوطنية للمواصلات، وعلى قرار مجلس الوزراء رقم (19) لسنة 2009 بشأن لائحة الموارد البشرية للهيئة الوطنية للمواصلات المادة (113) التي تنص على وجوب تطبيق أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 وبناء على مصلحة العمل وإعادة الهيكلة بالهيئة الوطنية للمواصلات قرر .. ».
ولعل أقسى تلك الحالات هي لمواطنة «مطلقة» تعيل ابنها الوحيد، أمضت في الهيئة 17 عاماً، ولم يتبق على استحقاقها التقاعد إلا 3 سنوات، تقول «يوم الخميس الفائت فوجئت بقرار إنهاء خدماتي، فعصفت الأمواج برأسي ولم أدر ما أفعل سوى أن ركبت سيارتي ـ كالمجنونة ـ متوجهة إلى أبوظبي لمقابلة صاحب السمو رئيس الدولة، وهناك أخبروني أن سموه في العين.
وبلا تفكير وجدت نفسي في العين، ثم عدت أدراجي إلى دبي، ويوم السبت خرجت أيضاً متوجهة إلى العاصمة لا أدري ما أفعل، لأجد نفسي أني قطعت ما لا يقل عن 1500 كيلو متر في يومين، في رحلة البحث عن حل، فقرار إنهاء خدماتي كان صعباً عليّ للغاية، فإن كنت مقصرة في أداء واجباتي المهنية فلهم الحق في إزاحتي وإتاحة الفرصة أمام غيري، لكنني كنت طوال السنوات أراعي ربي وضميري في كل شيء، فهل أستحق بعد تلك السنوات أن أجد نفسي في الشارع أنا وابني؟».
تقول «إنني ملزمة بديون شهرية أدفعها للبنك ثمن البيت الذي أسكنه، وليتهم أحالوني للتقاعد، كنت سألتزم بشراء السنوات الثلاث المتبقية، لكن أن أجد نفسي بعد 17 سنة أتلقى ورقة تنهي خدماتي، ومعها سنوات من عمري بلا ضمان يعينني، فمن يرتضي بذلك؟ وهل يكون هذا حال المواطن؟».
ومثلها نتساءل؛ هل يكون هذا هو حال المواطن يا هيئتنا الوطنية للمواصلات؛ التي فشلت كل محاولات الاتصال بها للاستفسار عن مشكلة هؤلاء المواطنين، وحال جهاز الرد الآلي على بدالتها دون الوصول إلى مسؤول؟
