اتصل الشيخ سلطان بن صقر النعيمي مدير مكتب وزارة الاقتصاد في عجمان تعقيباً على زاوية الثلاثاء الفائت والتي كان موضوعها عن الإزعاج الذي تسببه بعض الشركات للناس لترويج منتجاتها وإصرارها على طرق الأبواب خلال ساعات الليل والنهار بغرض تقديم عروضها المجانية لتجربة منتجاتها بوسائل وطرق فيها مساس بحرية الناس خاصة مع الإلحاح الشديد الذي يبدر من المندوبين لقبول ما لديهم، يصل أحياناً إلى حد نهرهم من الطرف الآخر أو تهديدهم بإبلاغ السلطات الأمنية للتخلص من أساليبهم.
اتصال النعيمي كان في المرة الأولى لمزيد من الاستفسار حول ما ورد في الزاوية، حتى يتسنى لمكتب الوزارة في عجمان حيث مقر الشركة اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي للترويج العشوائي الذي يقوم به البعض ومنعهم من التسبب في أي قلق للأسر والاتصال الثاني كان لطمأنة الناس وإعلان اهتمام الوزارة بشكاوى النظر واستدعاء مدير الشركة للتحدث إليه بشأن موضوع الشكوى بل وتوقيع غرامة مالية على الشركة وإنذارها نهائياً بالإغلاق حال تكرار، خاصة وقد سبق إنذار هذه الشركة بمخالفات مماثلة أقدمت عليها.
النعيمي أكد أنه لا تهاون مع التجاوزات والمخالفات التي تقدم عليها هذه الشركات والترويج لمنتجاتها بطرقها ووفق ما تشتهي فللترويج والتسويق أصول تتبعها شركات مختصة يعهد إليها المنتجون تسويق منتجاتها لا أن تقوم بذلك من تلقاء نفسها وبشكل يسبب الضيق للناس، فليس من حق أحد إزعاج الأهالي وفرض العرض وإن كان مجانياً عليهم ما لم يرغبوا هم بذلك ويسمحوا للغرباء بدخول بيوتهم.
مشيراً بأن هذا الأمر تم توضيحه لمدير الشركة الذي برر سبب إقدامها على ترويج منتجها بهذا الأسلوب هو عدم إلمامهم بالقانون في هذا الصدد ولم يكن يعلم أن ما تقوم به الشركة من خلال مندوبيها يعد عملًا مخالفاً للقانون، وأكد أن الجهل بالقوانين المعمول بها يؤدي إلى مثل هذه الأخطاء، لكن يبقى الوعي الجماهيري والإبلاغ عما يثير شكوكهم وقلقهم هو الحصن الذي يمنع وقوع ما يسبب لهم القلق والإزعاج.
وإن كان الشيء بالشيء يذكر فيكفي أن أشير هنا إلى أن اتصال الشيخ سلطان النعيمي مدير مكتب وزارة الاقتصاد في عجمان، ليس هو الأول بل أذكر قبل عام وربما أكثر كنت قد كتبت عن مخالفة أخرى في إحدى المحطات في عجمان وكان اليوم إجازة نهاية الأسبوع لكن ذلك لم يمنع هذا الرجل من متابعة المشكلة في ذلك اليوم وتصحيح الخطأ، لذا لا عجب من تواصله ومتابعته الحثيثة لكل خطأ وإعادة الأمور إلى نصابها وإزالة المخالفة، وليتها تكون سنة حميدة في مختلف مؤسساتنا ودوائرنا.
