من المتوقع أن تبدأ محكمة الجنايات في دبي اليوم الجلسة العلنية لمحاكمة قاتل الطفل الباكستاني «موسى مختيار» الذي اغتصب وقتل على يدي وحش آدمي صباح العيد الأضحى، وخلف مقتله وما تعرض له حزنا وألما كبيرين ليس على أسرة الطفل فحسب، بل على كل من سمع بالحادثة حزنا على ضياع روح بريئة على يدي سكير انعدم من الإنسانية، أقدم على قتل طفل صغير لا حول له ولا قوة بعد أن اعتدى عليه بشكل فظيع ؟ وفق ما أعلنته السلطات المعنية.

ولعلنا وجلسة المحاكمة علنية نشاطر النائب العام لإمارة دبي المستشار عصام الحميدان رأيه في ضرورة وأهمية سرعة محاكمة المتهم وتوقيع عقوبة الإعدام عليه، حتى يكون عبرة لأمثاله من الذين استباحوا الدين والأخلاق والعادات والإنسانية من أجل إشباع رغباتهم الشاذة التي تتنافى مع أبسط القيم في كل الأعراف والشرائع وتخالف الطبيعة البشرية، بل والحيوانية.

ما حدث يجعل من الجريمة قضية رأي عام، وليست حالة خاصة أضرت بالعائلة التي فجعت بفقد صغيرها، بل هي قضية مجتمع، وجميعنا مواطنون ومقيمون معنيون بها، لأنها ببساطة متناهية اقترفت بحق صغير لا ذنب له سوى حظ عاثر، والقضية وفق ما كيفتها النيابة العامة في دبي هي القتل العمد المقرون بجناية أخرى هي الاعتداء الجنسي، وسواء سبق القتل الاعتداء أو بعده، فالنتيجة ذاتها وهي اعتداء على جسد طفل وإزهاق روحه البريئة.

ولعلها مناسبة ونحن ننتظر جلسات المحاكمة في هذه القضية أن نطالب بتشديد العقوبات على مختلف قضايا الاعتداء على الأطفال ؟

تحديدا *وغيرهم كذلك، والأخذ بالحد الأقصى فيها، فالملاحظ زيادة عدد جرائم الاعتداء الجسدي على الصغار من الجنسين، ويرتكبها أشخاص من جنسيات متعددة، أي أنها ليست جريمة تقتصر على الأجانب العزاب، بل يقدم عليها مواطنون أيضا، كما هو حال هذه الحادثة، وكذلك متزوجون، فهي ليست مرتبطة برغبة طبيعية أكثر من كونها رغبات شاذة تسيطر على منحرفين ومجرمين.

حبا في أحباب الله وفلذات الأكباد وصون المجتمع من جريمة مقززة، نتمنى على السلطات التشريعية والقضائية أن تشدد عقوبة هذه الجريمة، وتجعلها من الجرائم النكراء التي لا مجال للتهاون أو الرأفة فيها.

fadheela@albayan.ae