وحدة الصف العربي هي الضمان الوحيد والأكيد لدرء الأخطار التي تهدد منطقة الشرق الأوسط.. وهذه حقيقة موضوعية لا يثور الجدل من حولها.. ومن هنا تأتي أهمية الجولة الخليجية التي يقوم بها الرئيس حسني مبارك للإمارات والسعودية والكويت.. وهي تستهدف, في المقام الأول, التشاور بين الرئيس وأشقائه من قيادات الدول العربية الثلاث, وصولا إلي تعزيز العلاقات المتميزة بين مصر وهذه الدول.
وتأتي هذه الجولة الخليجية وسط تطورات مهمة تشهدها المنطقة, وتقتضي تنسيق المواقف بين الدول العربية, حتي يتسني التعامل معها بما يحقق المصالح العربية العليا.. وليس أدل علي ذلك من أن المشاورات بين القادة العرب في خلال هذه الجولة ستشمل, ضمن قضايا أخري:
عملية السلام في الشرق الأوسط, وسبل تحقيق الوفاق الفلسطيني, ذلك أن المصالحة الفلسطينية تعد ضرورة منطقية لإمكان الحفاظ علي الحقوق الفلسطينية.
الملف النووي الإيراني, بما ينطوي عليه من احتمالات تفجير مواجهة جديدة في منطقة تلتهب بالأحداث, وثمة اتفاق في وجهات النظر بين مصر وشقيقاتها من الدول الخليجية بضرورة بذل الجهود لحل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية, نظرا لأن المواجهة من شأنها زيادة حدة التوتر والاضطراب في المنطقة.
التمرد الحوثي في اليمن, وأهمية التصدي له وإخماده حتي يمكن إبطال مفعول الأجندات الإقليمية المناوئة للمصالح العربية العليا.
وثمة مؤشرات قوية علي أن مشاورات الرئيس مبارك مع قادة الدول العربية الثلاث الشقيقة في أبوظبي والرياض والكويت, سوف تؤتي ثمارها, وتحقق الأهداف العربية المنشودة.
