في تعليقات القراء من الجنسين على الدعوة إلى تعدد الزوجات تلقيت الكثير من الردود التي جمعت بين الطرافة والتأييد وأحيانا الاعتراض، لعل أطرفها كان تعقيب القارئ عبد الله خليفة الذي قال: حقيقة الرغبة موجودة لكن تنقصها الشجاعة، فمن ذا الذي يجرؤ ليس على مفاتحة زوجتي بأمر رغبتي في الاقتران بأخرى، بل حتى مجرد طرح الفكرة أمامها، خاصة وأنها بالإجماع زوجة من الطراز الأول؟

فهي التي تعنى بشؤون البيت ورعاية الصغار ولا تترك كبيرة ولا صغيرة إلا وتعتني بها بنفسها، ولا تترك للخادمة سوى أعمال التنظيف وغيرها، ولا تسمح لها بعمل أي شيء يخصني وصغارها، بصراحة ليس لدي أي عذر للزواج ثانيا. وهذا أمر أنا مقتنع به لكن ذلك لا يمنع ذكر وجود الرغبة.

قارئ آخر يقول: بنات هذه الأيام مغرورات ولا يعجبهن العجب، تقدمت لأكثر من واحدة وأفاجأ برفضهن على الرغم من أنني متعلم ومتدين ووسيم، لكن لست من الشباب ممن يعرفون فنون الغزل وما يفعله شباب هذه الأيام، ربما كان هذا سبب رفضهن وترديدهن «ستايلك ما يعجبني» أو «ويهك مب عاطفي».

ويتساءل كيف أتخلى عن ملامح الجد المرتسمة على وجهي حتى أعجبهن، ويضيف حتى صديقه «المودرن» لم يوفق في إيجاد زوجة تقبل بالعيش في جناحه الخاص في منزل أسرته، حتى ألغى المشروع بأكمله من رأسه مفضلا البقاء عازبا أو الارتباط بغير مواطنة لا تضع «شروطا تعجيزية» على من يريدها زوجة كما تفعل المواطنة «البطرانة»، على حد قوله.

«أم راشد» تقول: وهل ترون رجال اليوم كما كانوا في الماضي حتى يتحملوا مسؤولية بيت واثنين، مشيرة إلى أن المطالبة بتعدد الزوجات فيها ظلم كبير على الأولى والثانية التي ستجد نفسها أمام زوج يترك عليها تحمل مسؤولية البيت بمن فيه، فعليها أن تعمل وتساهم في نفقات الأسرة، وتلبي احتياجات البيت، متابعة الأبناء في المدرسة والسهر عليهم عند المرض، وغيره، مؤكدة أن بعض البيوت تضم رجالا كسالى تخلوا عن مسؤولياتهم كأرباب للأسر، هؤلاء أنى لهم رعاية زوجة أخرى وأسر جديدة.

أما الرسالة الطريفة فكانت من زوج يقول إن هناك أزواجا يتعرضون لاعتداءات جسدية على أيدي زوجاتهم لأتفه الأسباب، وبيوت تنتهك فيها رجولة الرجال على أيدي زوجات «مستقويات». هذا بخلاف التراشق وما يتلفظن به من عبارات وصراخ وما تحمله الهواتف من مسجات مسيئة ترسلها الزوجات إلى أزواجهن عند أي تقصير أوخطأ بسيط يبدر منهم، حتى أصبح لدى هؤلاء الأزواج هاجس من النساء، وهم يرددون «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين».

fadheela@albayan.ae