رسائل ومكالمات عديدة تلقيتها صباح أمس تعقيباً على ما ورد في زاوية الأربعاء الماضي، سأتوقف عند إحداها التي طرحت اقتراحاً من مواطنة تفاعلت بشدة مع مشكلة تأخر زواج الفتيات المواطنات وألقت باللائمة على المجتمع بأسره بدءاً بالأسرة فالمدرسة، ثم مؤسسات الدولة المختلفة خاصة الاجتماعية والثقافية.

تقول المواطنة: المشكلة كبيرة وتتفاقم يوماً بعد يوم والحل ليس في أن تؤمن الحكومة مسكناً للزوجة الثانية أو الثالثة بقدر ما هي تكمن ثقافة جديدة أصبح المجتمع يعيشها وهي الاكتفاء بزوجة واحدة في ظل أسرة صغيرة، عكس ما كان عليه المجتمع قديماً.

وترى المتصلة أن للتعدد أسساً وشروطاً ينبغي توفرها في جميع الأطراف، في زوج يبغي الاقتران بثانية وهذه التي يجب أن تكون واعية ومدركة لما هي مقبلة عليه من وضع أسري جديد وزوجة أولى التي لا شك أن المشروع سيفرز رد فعل من جانبها لا بد من استيعابها حتى تنسجم مع الوضع الجديد وتقبل بوجود زوجة ثانية وتتمكن الأسرة من العيش بسلام.

في هذا تقترح ضرورة إحياء فكرة مجالس الأحياء التي تضم عدداً من كبار السن من الحي رجالاً ونساء تخصص أيام الأسبوع لاجتماعات تعقد على حدة، يطرح فيها الرجال المشكلات الاجتماعية ويسعون بما لديهم من حكمة ودراية بأمور الأسر من إيجاد الحلول لها، مسترشدين في ذلك بما تسفر عنه اجتماعات النساء والتي تصب جميعها في القالب ذاته.

وتشير إلى أن عمل مجالس الأحياء لن يتداخل ويتعارض مع برامج المؤسسات الاجتماعية المختلفة، بل سيكون مكملاً لها وداعماً لما تسعى إليه، فليس هناك من يكون على علم بأوضاع الأسر وما تعانيه أكثر ممن هم ينحدرون من الحي ويقيمون بين الأسر، وبالتالى هم أدرى من غيرهم وأقدر على كيفية حلها، وقبل إيجاد الحلول هم الأنسب على طرح المشكلة بشفافية متناهية والإيعاز للمعنيين بالمشاركة في الطرح والحل وقبول ما تفضي إليه الآراء.

مجالس الأحياء هذه لا ترى فيها المتصلة فكرة غريبة مستوردة، بل هي من صلب المجتمع حيث كان يلتقي فيها الرجال من أهل الخبرة والحكمة وشبابها ومنها كانت تخرج الحلول التي كانت حصيلة نقاش وحوار بين مختلف الأطراف.

fadheela@albayan.ae