في ترجمة عملية وميدانية لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وما ورد في كتاب التكليف وفي زيارته الاولى لأي مؤسسة وطنية - أعاد رئيس الوزراء سمير الرفاعي يوم أمس التأكيد على أن لا تهاون مع الفساد والفاسدين وان لا أحد فوق القانون..

خطوة اولى وعملية على طريق الاصلاح الاداري بدأها الرئيس الرفاعي آخذا في الاعتبار ان الفساد متنوع الاشكال والطرائق فهو ليس فقط الفساد المالي بل الى جانبه الفساد الاداري وتلك المتمثلة بالواسطة والمحسوبية وغيرها من المفاهيم والمقاربات المرتبطة بالنفوذ والمال السياسي التي تعتبرها الحكومة غير مقبولة على الاطلاق..

وإذ اكد الرفاعي استعداد الحكومة لتقديم كافة اشكال الدعم والتسهيلات اللازمة لضمان قيام الهيئة بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها في مختلف المجالات وبخاصة التشريعية فان رئيس الوزراء لفت الى مسألة مهمة آن الأوان لأن تؤخذ في الاعتبار وان توضع موضع تنفيذ وهي ضرورة تفعيل آليات عمل الهيئة من خلال علاقة اكثر عضوية ومتانة مع كافة فئات المجتمع.

ما يعني في صورة اكثر وضوحا ان قنوات الهيئة وروافع عملها هم المواطن والموظف العام والمراجع، الامر الذي يستدعي وبالضرورة تعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات الرسمية وبكافة الجهات الرقابية المعنية بمكافحة الفساد.

رئيس الوزراء في حديثه الى رئيس واعضاء مجلس الهيئة ذهب الى الموضوع مباشرة وسمى الأشياء بأسمائها بعيدا عن أي لبس أو غموض..

المواطن الأردني يجب ان يشعر ويلمس بان الحكومة وكافة الجهات المختصة في الدولة تعمل لصالحه وتبذل جهودها في التعامل مع مختلف القضايا التي تهمه وفي مقدمتها مسألة الفساد وأن لا تجامل أي جهة على حساب مصلحته قال الرئيس الرفاعي.

نحن أمام التزام حكومي صريح وواضح برفع شعار الفعل مثل القول في جميع السياسات والاجراءات التي تقوم بها، ولهذا حسم مسألة مكافحة الفساد على هدي من توجيهات قائد الوطن في عدم وجود أي قضية فيها شبهة فساد ومهما كبرت غير خاضعة لعمل الهيئة.

مكافحة الفساد مسألة ذات اولوية على جدول اعمال حكومة الرفاعي كما ورد في كتاب التكليف السامي ولم يعد مقبولا ولا بأي حال من الاحوال تراخي هيئة مكافحة الفساد في هذه المهمة الحيوية والحساسة والوطنية وهذا ما يجب ان يفهمه كل أردني واردنية في أي موقع من مواقع المسؤولية والخدمة العامة او الخاصة.