درس جديد بعد سلسلة دروس لم يستوعبها البعض أو لم يشأ أن يفهم معانيها تعلمه القيادة في الإمارات لمن اتخذ من التحدي ، الذي واجهته دبي في الأزمة المالية العالمية مبررا للتهكم و السخرية، و زاد منه مع طلب شركة « دبي العالمية « تأجيل سداد قسط من ديونها لمدة 6 أشهر، وذلك في إجراء قال الكثير من المحللين الاقتصاديين العالميين إنه أمر طبيعي، تلجأ إليه آلاف الشركات، وتتم مثله العشرات كل يوم.

هؤلاء عليهم أن يتوقفوا أمام هذا الدرس الجديد ، كي يتوقفوا عن المضي في غيهم، والتوقف عما صورت لهم رؤوسهم المريضة، فزعموا أن أبو ظبي سعيدة بذلك، وأنها ستستغل الموقف لصالحها، وأنها لن تقف بجانب دبي، و.. و...، متجاهلين حقائق التاريخ والجغرافيا، ومتغافلين عمدا عن عشرات التصريحات التي أطلقتها القيادة في كلتا الإمارتين، أن ما في دبي لأبوظبي و بقية الإمارات، وما عند أبوظبي هي أيضا لدبي وبقية الإمارات. هذا واقع نعيشه ونتفاعل معه كل يوم، بالتالي فإن أي كلام غير ذلك لا يثير إلا الضحك والاستخفاف.

صباح أمس جاء الدرس قويا بإعلان سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة المالية العليا في دبي عن الدعم المالي الهام والحيوي، والمتمثل في عشرة مليارات دولار قدمتها حكومة أبو ظبي لصالح صندوق دبي للدعم المالي. وهذا المبلغ سيتم استخدامه لتغطية الالتزامات وسداد صكوك استحقت الدفع يوم أمس، ليكون هذا هو الرد الأبلغ على كل تلك الأقاويل والافتراءات التي وجدت لدى الحساد أرضية ترتوي بالغل والكره اللذين تنفثهماهذه الصدور المريضة،التي تواصل اطلاق سمومها نحو بلادنا، كفانا الله شر أحقادهم و أضغانهم.

ان ما يربط بين حكام الإمارات وشعبها ليست مصالح مادية وما شابهها، بل روابط دم تتداخل في عروقهم، وفي حياة ومستقبل أبنائهم وأنسابهم، إننا عائلة واحدة بيننا روابط قوية، و علاقة أكبر مما يحاول المغرضون .

مجددا نقول أننا على يقين بأن التحديات كبيرة، وسنواجه الكثير منها، لكن إيماننا كبير بحكمة قيادتنا وحنكتها وقدرتها على المضي قدما إلى الأمام، وعلى التصدي لكل ما يواجهنا، إننا أبناء زايد و راشد وخليفة ومحمد.

لقد خلقنا الله أقوياء، وسنبقى كذلك ولن يزيدنا شر الكائدين إلا إصرارا على السير على خطى الأولين، والسعي دائما لأن نكون في المقدمة، ولن ننظر أبدا إلى الخلف. فمن كان وراءنا لا يعنينا في شيء، فهل يتعظ الكائدون؟ وهل يخرس المتربصون ؟

fadheela@albayan.ae