البيان الذي صرح به صباح أمس سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة المالية العليا في دبي حول حصول حكومة دبي على دعم مالي من حكومة أبوظبي ومصرف الإمارات المركزي بقيمة عشرة مليارات دولار لصالح صندوق دبي للدعم المالي بسداد ديون دبي العالمية، احدث تحولا ايجابيا غير مسبوق في الأسواق المحلية والخليجية والعالمية، ورد على من حاولوا استغلال قضية ديون دبي العالمية لتأزيم الوضع بين دبي والإمارات الأخرى.

فدبي الطموحة التي واجهت تحديات اقتصادية كبيرة كأي منطقة عالمية أخرى لم تقف وحيدة في مواجهتها للازمة، بل كانت بجانب شقيقتها أبوظبي التي كثفت المشاورات معها وصولا إلى إجراءات لمعالجة ديون (دبي العالمية). دعم أبوظبي المعنوي والمادي قلب الطاولة على الحاقدين والمتشائمين، وعزز نموذج الاتحاد الذي يعتز به أبناء المنطقة وليس أبناء الإمارات وحدها.

فصناع القرار في الإمارات يدركون أن ما يتحقق من نجاحات لأي إمارة ينسب للدولة بأكملها، وما تواجهه أي إمارة من تحديات لايمكن أن يجعل الإمارات الأخرى تكتفي بدور المتفرج، لاسيما وقد قطعت الإمارات السبع على نفسها منذ قيام الاتحاد عهدا بأن تواصل السير بصبر ومثابرة أمام التحديات أيا كان حجمها، وهو الأمر الذي لم نسمع له مثيلا في دول العالم منذ كشرت الأزمة المالية عن أنيابها، محدثة ارتباكا شل معظم دول العالم.

بيان حكومة دبي جاء بعد احتفال دولة الإمارات بعيد اتحادها الذي قال فيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بعد إعلان دبي عن إعادة جدول ديونها: «نودّ أن نطمئن الجميع أن بلادنا اليوم أقوى وأحسن حالاً، وأن اقتصادنا بخير..

الأزمة المالية العالمية على قسوتها لن تكون سبباً يدعونا إلى التردد أو التراجع.. فنحن على ثقة بقدرة شعبنا ومصادر قوتنا، وسنستمر بثبات وإصرار في تنفيذ ما تبنينا من استراتيجيات، وما رسمنا من خطط، وما بدأنا من مشاريع».

دعم حكومة أبوظبي اليوم لدبي أكد ثقتها الكبيرة بإمارة دبي وحرصها على المضي فيما تبنته من استراتجيات وما بدأته من مشاريع، وأكد عالميا أن دبي جزء من منظومة اتحادية لاتسقط أمام الرياح.

إن الحكمة التي تميز صناع قرار الإمارات هي السبب في الثقة التي يجددها شعب الإمارات كل يوم في قيادته التي لم ولن تسمح بان تكون قضاياه وتحدياته مطروحة خارج نطاق حدود هذا البلد، لان الإمارات ستبقى دوما بخير.

maysarashed@gmail.com