الانتهاكات الإسرائيلية التي تتصاعد يوما بعد يوم، بدأت تتخذ منحى خطيرا، حيث طالعتنا صحف الكيان الصهيوني وهي تحمل فتوى أصدرها أعلى مجلس قضائي يهودي ويدعى "السنهدرين".. حيث تبيح الفتوى لليهود قتل كل الأسرى الفلسطينيين في السجون، بالإضافة إلى استئصال حركة "حماس" من قطاع غزة.

وهذه الفتوى التي تخالف الشرائع السماوية والقوانين والمواثيق الدولية بلا استثناء، ليست غريبة على كيان غاصب احتل الارض واهلك الحرث والنسل بلا رحمة ولا شفقة، خصوصا في هذا الوقت الذي يتنامى فيه المد اليميني في دولة الاحتلال التي تقودها حكومة متطرفة على رأسها بنيامين نتنياهو.

وهذه الفتوى تضاف الى قائمة الجرائم التي ظلت ترتكبها دولة الاحتلال، في هجمة شرسة تعبر عن الوجه الارهابي الصارخ للدولة الاسرائيلية.

وقد جاءت هذه الفتوى بعد يوم واحد من إقدام المستوطنين على حرق مسجد قرب مدينة نابلس، وإحراق المصاحف فيه بحماية كاملة من قوات الاحتلال، في استخفاف لا نظير له بالاسلام والمسلمين وبحرية العبادة التي كفلتها الشرائع السماوية، ومواثيق حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية،.

وقائمة جرائم الاحتلال الاسرائيلي اطول من ان تحصى، حيث تتواصل يوميا الاعتداءات على المسجد الاقصى المبارك من خلال الاقتحامات المتكررة من قبل المتطرفين بجانب الحفريات المتواصلة تحت أساساته في مخطط يستهدف اغلى المقدسات الاسلامية في الاراضي الفلسطينية.

ومع كل هذه الانتهاكات تتواصل عمليات الحصار والاستيطان غير الشرعية بوتيرة اكبر من أي وقت مضى، بعد ان اطلقت حكومة الاحتلال المتطرفة يد المستوطنين ووفرت لهم الخطط والدعم والتمويل لبناء المزيد، غير آبهة بنداءات المجتمع الدولي.

إن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لتحميل الكيان الصهيوني تبعات هذه الجرائم النكراء وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل ووقف الانتهاك الصهيوني لحرمة المقدسات، والضغط على إسرائيل لتفكيك جميع البؤر الاستيطانية وإخراج المستوطنين من المدن الفلسطينية.

وقبل المجتمع الدولي، فإن العالم العربي والاسلامي مطالب بوقفة قوية تعيد الامور إلى نصابها والحقوق الى اهلها، والعمل على اعادة وحدة الصف الفلسطيني أولا.