بيان وزارة شؤون الرئاسة حول المرحلة المقبلة من عمر الدولة، الذي أوضح أنها مرحلة عمل وإنجاز تتطلب من جميع فئات المجتمع وقطاعاته مشاركة واسعة وفعالة في تحمل المسؤولية، وترجمة رؤى صاحب السمو رئيس الدولة إلى مشاريع وبرامج تعالج مواطن الخلل وتعزز نقاط المنعة والقوة، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره، وللمجتمع تلاحمه وتماسكه، و للفرد كرامته وعزته، علينا جميعا كأفراد ومؤسسات التمعن في تفاصيل ما حمله خطاب صاحب السمو رئيس الدولة للمواطن والوطن في عيده الثامن والثلاثين، والعمل ببيان الوزارة الذي دعا إلى التلاحم المجتمعي.
تلاحم يتطلب عملاً جاداً وفق ما عبر عنه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة حول تشجيع المبادرات، التي تهدف إلى تعزيز هذا التلاحم الذي بدأه بتعميق مفهوم الأسرة باعتبارها أساس المجتمع متى ما صلحت، ومتى أدى كل من فيها ما عليه من أدوار صلح الحال العام وتماسك المجتمع وأصبح قويا بفضل تماسك الأسرة و قوتها.
فمنها تنطلق القيم الأخرى مثل التكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية و تمكين المرأة وحماية الطفل وكبار السن وتعبئة الطاقات الوطنية الشابة، والمحافظة على التواصل بين الأجيال كقيم أصيلة لا بد منها في بناء منظومة القدرة الوطنية. إن دعوة الوزارة للعمل بما دعا إليه صاحب السمو رئيس الدولة تعكس بالدرجة الأولى ثقة القيادة في أبناء وبنات الوطن على العطاء والإبداع و التميز، سواء كان من خلال العمل الفردي بطرح مبادرات فردية أو عبر العمل المؤسسي الجماعي، وقد برهن الزمن على قدرتهم في المشاركة في مسيرة البناء التي لا تزال رحلة العمل فيها ممتدة.
دعوة الجميع للمشاركة الواسعة ليس في العمل فحسب، بل في طرح المبادرات إنما هي مسؤولية كبيرة تلقيها القيادة على الأفراد والمؤسسات للعمل ضمن فريق العمل الواحد من أجل الوطن ومن فيه بما يخدم حاضره ويعد لمستقبله المشرق.
إذا فالجميع بطبيعة الحال معني للانضمام لهذا الفريق الذي يستعد للتحليق نحو افاق واسعة من العمل الوطني، رافعا شعار المضي إلى الأمام لتحقيق أهداف كبيرة وآمال و طموحات لا حدود لها في عالم يتسع كثيرا لمحبي التميز والإبداع ومن يهوون التفوق وبلوغ المعالي. الطالب في مدرسته، الأم في بيتها، الموظف في عمله، الجميع بلا استثناء مطالب بأن يضع يديه في أيدي الآخرين معاهدا ربه ووطنه بالعمل الجاد لتحقيق الأفضل في سبيل تراب وطن يستحق منا الكثير.
