لا يكفي أن تصدر الحكومة السويسرية ادعاءً بأن حظر بناء مآذن جديدة جاء كنتيجة لاستفتاء شعبي وليس كقرار حكومي، وكأنها بذلك تبرئ نفسها، فإذا كانت الحكومة جادة في رفض هذا الحظر فإن عليها أن تسعى لإبطال مفعوله برفع دعوى دستورية.

لقد أثار الحظر مشاعر غضب واسع النطاق بين جموع المسلمين، ليس في سويسرا وأوروبا فحسب، بل على مستوى العالم بأسره.

ولإنصاف الحقيقة يجب أن نقول أيضا، إنه صدرت إدانات صريحة من هيئات مسيحية في دول أوروبية، بما في ذلك الكنيسة الكاثوليكية السويسرية ومن شخصيات دينية، بمن في ذلك بابا الفاتيكان.

ولكن ذلك لن يطمئن الأقليات الإسلامية في أوروبا وشعوب العالم الإسلامي. لذا ينتظر المسلمون في أرجاء العالم، أن تتجه الحكومة السويسرية نحو إقامة دعوى دستورية لإلغاء الحظر وإلا فإنه سوف ترتفع في بلدان العالم الإسلامي أصوات الهيئات التي تدعو إلى مقاطعة سويسرا تجاريا، على نحو ما سبق أن جرى للدنمارك.