وقفت الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب إسرائيل في مواجهة ارادة المجتمع الدولي المتمثلة في قرارين للجمعية العامة للأمم المتحدة حظيا باغلبية ساحقة. يلغي ويبطل أولهما كافة الاجراءات الاسرائيلية الهادفة إلى تغيير الطابع والمركز القانوني لمدينة القدس العربية. ويطالب القرار الثاني اسرائيل بالانسحاب من الجولان المحتلة ويبطل الاستيطان وفرض القوانين الاسرائيلية عليها.

قال المجتمع الدولي كلمته ولكن الادارة الاميركية الحريصة علي ارضاء إسرائيل تعطي هذه الكلمة أذنا غير مصغية في حين أنها في حالات أخري تنتزع هذه الكلمة قسرا بممارسة الضغوط والتهديدات لاستخدامها في ضرب الدول والقوي المناهضة للمحاولات الاميركية الرامية للهيمنة والسيطرة علي العالم بالتحالف مع اسرائيل قاعدتها التاريخية في الشرق الاوسط.

لايستغرب العرب ومعهم الفلسطينيون هذا الانحياز الأميركي إلى جانب اسرائيل لسوابق عديدة ولكنهم للأسف مازالوا عاجزين عن الرد علي هذا الانحياز. بل إن بعضهم مستمرون في اعطاء التوكيل للبيت الأبيض للتوصل إلى تسوية سلمية عادلة قائمة علي أساس من الشرعية الدولية وقرارات سائر المنظمات المتحدثة بلسان المجتمع الدولي وهي بالطبع تسوية لاتلائم المخططات الأميركية الراعية لمصالح اسرائيل.