لا تكفي موجة الاحتجاج والغضب التي سادت العالمين العربي والإسلامي ضد القرار السويسري بمنع إقامة مآذن المساجد باعتباره عدوانا علي حرية المعتقدات الدينية. بل ينبغي علي المحتجين والغاضبين دراسة الأسباب التي دفعت ما يزيد علي 57% من الشعب السويسري إلى التصويت إلى جانب هذا القرار متوهمين أنه القرار الصائب.
إن الدول العربية والإسلامية. وخاصة ذات التأثير السياسي والاقتصادي والثقافي. تبدو مقصرة في استخدام عناصر القوة لديها للتأثير علي الرأي العام الأوروبي.
وتصحيح صورة الإسلام والمسلمين. ومكافحة ما تروجه القوي المعادية من اتهامات لنا بالتطرف والإرهاب تجد للأسف أذناً صاغية لدي الأوروبيين. وكذلك الأميركيين.
لأن الصوت العربي والإسلامي قاصر أو عازف عن الوصول لآذانهم. وربما هو منشغل للغاية في معاركنا الداخلية. لا يجد لديه من الوقت والقوة ما يخدم به قضايانا الحيوية لدي بقية العالم.
