هكذا كان وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإمارات الدولة في حديثه السريع للإعلاميين، وهو يؤكد قدرة دبي على مواجهة ما أصر على تسميته بالتحدي وليس الأزمة، مبديا ارتياحاً لتسليط الأضواء بهذه الصورة على دبي، فالناس لا يتحدثون إلا عن الأقوياء أصحاب الإنجازات، أما من ليس له شيء فلا يهتم أحد به ولا بأخباره.

وبالتالي فأن يكون لقرار إعادة هيكلة شركة واحدة من بين عشرات الشركات في دبي كل هذا التأثير على الأسواق العالمية ويحدث هزة اقتصادية جامدة فيها، فإن ذلك دليل على قوة اقتصاد دبي وقدرته على التأثير على ما يجري في قطاع المال والأعمال في السوق. في لقاء الأمس.

حيث كان الارتياح باديا على محيا محمد بن راشد، وبنبرة ملؤها التفاؤل أكد لمحدثيه في سياق المرور على الحملة الإعلامية الشرسة التي تتعرض لها دبي إقليميا ودوليا أن الشجرة المثمرة هي التي ترمى بالحجارة، فكيف يكون الحال مع سبعة بساتين مثمرة كل واحد مليء بشتى أنواع الشجر والثمار، فلا عجب إذاً مما يحدث، ولا عجب أيضا من أن تحدق كل العيون إلى هذا الصوب، فيرمقها البعض بنظرات مليئة بالحب والآخر سموما نارية.

اليوم لا وقت لدينا للوقوف عند ما يثيره البعض، فما عندنا كثير وما ينتظرنا أكبر، والأفراح العظيمة التي تعم أرجاء البلاد تصغر أمامها كل الأشياء، وما عداها يتلاشى حتى لا يكاد يرى، معها لا نملك سوى القول «يجعل أيام دولتنا كلها أفراح».

38 عاما فقط تحقق فيها لنا ولبلادنا ما لم يبلغه الآخرون في أضعاف تلك السنوات، سنوات أحالت الصحراء برمالها وكثبانها وقلة الإمكانات فيها إلى دولة عصرية قوية بقوة اتحادها وحكمة رجالها الذين وجدوا في الوحدة رفعة شأنهم وعزهم وفخارهم بين الشعوب، وأصبحت الإمارات مضرب الأمثال في نجاح تجربتها الوحدوية التي لا مثيل لها حديثا ولا قديما، فكل التجارب في هذا الشأن على مر العصور أثبتت فشلها، وبقي اتحاد الإمارات هو الأنجح على الإطلاق والأقوى والدائم بإذنه تعالى.

في هذا اليوم نجد علينا حقاً لمن كبروا على كل شيء، ورأوا بفطرتهم الأصيلة أن في الاتحاد ازدهارنا والمصير الذي ارتضوه لنا، وما أحسنه من مصير، فلنرفع الأكف إلى السماء، شاكرين وداعين بالرحمة والمغفرة لباني البلاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهم الحكام ممن توفاهم الله ـ طيب الله ثراهم ـ وجزاهم الله عنا كل خير.. وكل عام والإمارات قوية شامخة.

fadheela@albayan.ae