بكلام واضح محدد ، لا يحتمل الغموض ، ولا اللبس او التأويل ، وبعبارات طافحة بكل معاني الدعم والتأييد لسعي الشعب الفلسطيني الشقيق ، لنيل حقوقه الوطنية والتاريخية ، في اقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني الطاهر ، وعاصمتها القدس الشريف ، جاءت رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني ، الى رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ، بول بادجي ، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الشقيق ، مؤكدا جلالته وبحكم مسؤوليته التاريخية والاخلاقية والدينية ، ان الاردن سيواصل تقديم جميع اشكال الدعم للاشقاء الفلسطينيين ، والعمل بكل السبل الممكنة للفت انظار العالم لعمق معاناتهم وتمكينهم من اقامة دولتهم المستقلة.
وفي هذا الصدد ، ومن واقع المأساة التي يعيشها الشعب الشقيق ومنذ اكثر من ستة عقود دعا قائد الوطن وبكل مرارة الى ضرورة وقف الظلم والانتهاكات التي يعاني منها الاشقاء ، وتمكينهم من ممارسة حقهم الطبيعي والاساسي في تقرير مصيرهم ، وتكريس استقلالهم على ترابهم الوطني ما يستدعي حث المجتمع الدولي ، ليقوم بالضغط على اسرائيل ، للدخول في مفاوضات فاعلة ، تبنى على ما انجز ، وتعالج كل قضايا الوضع النهائي ، ضمن جدول زمني واضح ، وعلى اساس المرجعيات المعتمدة ، وخصوصا مبادرة السلام العربية ، للوصول الى حل الدولتين باسرع وقت ممكن.
ومن هنا ولضمان نجاح هذه المفاوضات فلا بد وكما اكد جلالة الملك من وقف الاستيطان وجميع الاجراءات الاحادية التي تقوم بها سلطات الاحتلال سواء بناء المستوطنات وتوسعتها ، او الاجراءات التهويدية التي تستهدف تغيير معالم المدينة المقدسة ، وطمس هويتها التاريخية ، كما تهدد الاماكن المقدسة فيها سواء اكانت اسلامية ام مسيحية.
ان قائد الوطن ومن وحي ايمانه المطلق بعدالة القضية الفلسطينية وضرورة حلها حلا عادلا كسبيل وحيد لرفع الظلم عن الشعب الشقيق ، واقامة سلام شامل في المنطقة ثمن نشاطات وفعاليات المنظمات الدولية والانسانية ، التي تنشط في مختلف انحاء العالم للتعريف بالقضية الفلسطينية ، والظلم الغادر الذي يحيق ويلحق بالشعب الفلسطيني جراء استمرار الاحتلال ، حيث لفت النظر الى الظروف المعيشية القاسية التي يواجهها الاشقاء في غزة ، والتي باتت تتطلب تحركا فوريا وجادا لمعالجتها ، وذلك برفع الحصار ، وانهاء الكارثة الانسانية والمتجسدة على ارض القطاع والتي تهدد بمأساة فظيعة في حالة استمرارها.
مجمل القول: ان دعم الاردن للشعب الفلسطيني الشقيق وفي كافة المجالات هو ثابت من ثوابت السياسة الاردنية ، التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ، والتي لا تترك فرصة او مناسبة ، الا وتذكر المجتمع الدولي بالظلم الذي لحق بالشعب الشقيق وضرورة وضع حد لهذه المأساة ، من خلال اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني ، والتحذير من المساس بالقدس والاقصى ، والضغط على عصابات الاحتلال لوقف اجراءاتها الاستفزازية فالقدس وكما يقول قائد الوطن «رمز للسلام ، ولها في قلوبنا مكانة خاصة ، وستبقى حمايتها والمحافظة عليها اولوية دائمة بالنسبة لنا».. انه الالتزام الاردني الهاشمي الذي لا يتزعزع حتى يرث الله الارض وما عليها.
