بعد اعلان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي تجميد المستوطنات بالضفة الغربية لمدة ٠١ شهور مع استمرار البناء في المرافق العامة من مدارس ودور عبادة وغير ذلك - رفض مجلس المستوطنات الاسرائيلية في اجتماع طارئ قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي تعليق عملية البناء في المستوطنات لمدة ٠١ أشهر وقال انه غير مشروع. وانه ستتم مواصلة البناء مع الحكومة او بدونها وان ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي وافق علي بناء ٨٢ مؤسسة تعليمية ومبني عاما في المستوطنات بالضفة.. وهذا القرار جاء بعد يوم واحد فقط من تصريحات نتنياهو.. ولا نعرف من نصدق: هل تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي وقراره وقف بناء المستوطنات. أم تصريحات باراك بالاستمرار في بناء المستوطنات بالضفة الغربية؟
وهذا الموقف المماطل والمراوغ للحقوق الفلسطينية والقرارات الدولية يدعو الفلسطينيين الي الوقوف صفا واحدا لمواجهة التحديات الصعبة التي تظهر يوما بعد يوم. وعرض نتنياهو لم يأت بجديد لانه لا يعني وقف البناء في المستوطنات التي سبق ان وافق عليها ولا يعني ازالة المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير الشرعية وسط انقسام الفلسطينيين وعدم الوحدة الي الصفوف بما يخدم الصالح الفلسطيني، خاصة ان عرض نتنياهو لا يشمل مدينة القدس بعد الادعاءات ان القدس ارض اسرائيلية لا تخضع لاية مفاوضات. وكأن القدس الشرقية ليست أرضا محتلة عام ٧٦٩١.
عرض نتنياهو وربطه بمعادلة السلام عرض فارغ وليس اكثر من مراوغة وممارسة لضغوط جديدة علي الفلسطينيين.. ولا تعبر عن مبادرة ايجابية لتحريك عملية السلام .
