تُجمع تحليلات المراقبين في نظرتهم لمسارات قضية السلام في الشرق الأوسط، خلال المرحلة الراهنة، على تأكيد وجود مصاعب حقيقية تقلل من فرص استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن بين المستجدات التي تثير اهتمام المراقبين الآن المحاولة التي تقوم بها إسرائيل لتجاوز مأزق تعطيل عملية السلام، وسط تصاعد الاتهامات من قبل أطراف إقليمية ودولية عديدة لإسرائيل بأنها هي الطرف الذي يعرقل عملية التسوية السلمية، وتتمثل محاولة إسرائيل في إعلانها على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو عن «وقف الاستيطان لعشرة شهور في الضفة الغربية دون القدس».
لقد تتالت ردود الفعل المتعددة، خصوصا من قبل القوى الفلسطينية، وهي ردود فعل ترفض بشكل قاطع هذا المقترح الإسرائيلي، لأنه لا يشمل القدس.
في هذا السياق اهتم المراقبون بالدعوة التي أطلقها صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الذي دعا اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي إلى «الزام جدي لإسرائيل بتنفيذ التزاماتها، خاصة الوقف الشامل للاستيطان لاسيما في القدس وتنفيذ كل التزاماتها الواردة في خريطة الطريق».
اننا نرى إزاء هذه المستجدات أنه لا مجال للقبول فلسطينيا وعربيا بتقديم أي تنازلات بشأن الحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي الوقت ذاته نعتبر أن الظرف السياسي الراهن المتعلق بعملية السلام في المنطقة يحتاج إلى تفعيل الدورين العربي والإسلامي المؤازرين للقضية الفلسطينية، فذلك وحده يمثل صمام الأمان لتجاوز المخاطر الراهنة التي تحيط بجهود إحلال السلام.
