في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود من أجل استكمال تنفيذ العديد من المشروعات الخدمية والانتاجية في مختلف المجالات على امتداد هذه الأرض الطيبة، فإنه بدأ الإعداد من أجل خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011 – 2015) والتي ستجسد في الواقع النقلة النوعية التي تحدث الآن على صعيد العديد من قطاعات الاقتصاد الوطني، ووفق ما تتضمنه الرؤية المستقبلية «عمان 2020».
وإذا كانت السنوات التسع والثلاثون الماضية قد شهدت تحولات ضخمة، اقتصادية واجتماعية وتعليمية وصحية وثقافية، وعلى صعيد البنية الأساسية أيضا، وهو ما يشعر به المواطن العماني وكل من تتاح له فرصة زيارة السلطنة، فإن خطط وبرامج التنمية الوطنية التي تترابط وتسير في إطار رؤية واضحة ومحددة الملامح والأسس قد وصلت في تراكمها إلى مرحلة البدء في تحقيق نقلة نوعية على الصعيد التنموي تسير بخطى حثيثة نحو التكامل خلال الفترة القادمة.
وعلى سبيل المثال فإنه من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن تدشين ناقلة الغاز العمانية العملاقة «المصنعة» قبل أيام في مدينة ناجازاكي اليابانية، وبالتالي انضمامها لتكون الناقلة العشرين ضمن أسطول الناقلات التي تملكها الشركة العمانية للنقل البحري، من شأنه أن يعزز ليس فقط قطاع النفط والغاز العماني في الاقتصاد الوطني.
ولكنه يعزز كذلك صناعة الغاز في السلطنة والدور المتزايد لها في التجارة الدولية، خاصة وأن أسطول الشركة العمانية للنقل البحري يضم 42 ناقلة منها عشرون ناقلة مملوكة للشركة و23 ناقلة مشغلة بالاضافة إلى التعاقد لبناء 19 ناقلة أخرى مع عدد من الشركات العالمية لبناء ناقلات النفط والغاز.
من جانب آخر فإنه يجري بالتوازي مع ذلك تحديد واختيار المشروعات الاقتصادية، وبالذات الصناعية منها ÷ في إطار يتسم بالتكامل فيما بينها وبما يحقق الاستفادة القصوى منها لصالح الاقتصاد العماني، والمواطن في النهاية، وبما يخدم هدف تنويع مصادر الدخل القومي كذلك وزيادة نسبة مساهمة قطاع الصناعة على سبيل المثال.
وكذلك قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي. وبينما أشار معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة إلى أن وزارة التجارة والصناعة ماضية في طريقها لوضع السلطنة على خارطة الدول ذات الصناعة الثقيلة، خاصة في ظل التطور والتوسع المتزايد للمنطقة الصناعية في صحار، والمشروعات الصناعية القائمة والمخطط لإقامتها في محافظات ومناطق السلطنة الأخرى.
فإنه تمت خطوات متتابعة من أجل الإعداد لوضع دراسة بواسطة إحدى الشركات المتخصصة من أجل إعداد استراتيجية وطنية شاملة للأمن الغذائي في السلطنة خاصة وأن منظمة «الاونكتاد» التابعة للأمم المتحدة قامت بإنجاز دراسة حول الاستثمار الزراعي الخارجي. ومن الطبيعي أن يتكامل ذلك كله ليسير وفق الأولويات التي حددتها الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني «عمان 2020».
جدير بالذكر أنه في حين تقوم حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم بدورها الكبير في تنفيذ العديد من المشروعات، فإن القطاع الخاص العماني والأجنبي مدعو للاستفادة من مناخ الاستثمار الإيجابي الذي يوفر العديد من التسهيلات والحوافز للمستثمرين العمانيين والأجانب وهو ما أكد عليه جلالة السلطان المعظم في كلمته السامية في افتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عمان في 16 نوفمبر الجاري
