آثر قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني وهو يوجه رسالة معايدة لاهله وعزوته وسنده ، ابناء الاسرة الاردنية الواحدة ، ان يزرع الثقة والامل بالمستقبل الواعد ، مؤكدا وبكل اصرار مواصلة مسيرة الاصلاح والتحديث والتطوير ، في كل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والادارية ، لتحقيق التنمية الشاملة ، التي تنعكس اثارها الايجابية على حياة المواطنين ، وتمكنهم من العيش الكريم في وطن كريم.

جلالة الملك وهو يدرك صعوبة الوضع الاقتصادي طمأن ابناء شعبه الوفي بان الاردن قادر على تذليل الصعوبات وتجاوز المعيقات ، ما دام يعمل ضمن خطة واضحة ، من اجل تحسين الاوضاع ، وتحقيق الافضل ، وما دام يملك الارادة الصلبة ، والاصرار العنيد للخروج من الواقع الراهن ، وهذا ما تحقق خلال تجربة هذا الحمى العربي ، حيث تعرض لظروف اقتصادية صعبة في السابق ، وتمكن بفضل توجيهات قيادته ، وحكمتها ، ورؤيتها الثابتة ، من اجتياز هذه الاوضاع ، والوصول الى بر الامان.

لقد استطاع قائد هذا الحمى العربي وخلال حقبة بسيطة منذ توليه سدة الحكم ، وامانة المسؤولية ان ينهض بالاردن ، وتحقيق نهضة مشرقة ، رغم قلة الموارد وشح الامكانات ، ورغم الظروف والقلاقل التي تنتاب دول المنطقة ، وخاصة دول الجوار.. وذلك بفضل حكمة القيادة ، وقدرتها على توظيف علاقات الاردن الطيبة مع كافة الدول الشقيقة والصديقة. وهذا ما انعكس ايجابيا على تدفق الاستثمارات ، وقيام المشاريع المشتركة ، ما ادى في النهاية الى ارتفاع معدل النمو ، وتضاعف الدخل الوطني.

ان قائد الوطن وهو يطمئن الاهل بان الاردن بخير ، وانه يسير على الطريق الصحيح ، فانه يدرك مدى التفاف الشعب حوله ، والذي تجلى في الآونة الاخيرة ، حينما اعلن عن اجراء انتخابات نيابية مبكرة ، بعد حل مجلس النواب ، واصدار توجيهاته للحكومة بان تكون هذه الانتخابات محطة مضيئة في المسيرة الديمقراطية ، من حيث الشفافية والنزاهة والعدالة والمساواة ، وذلك حماية للدستور ، وللديمقراطية ، وضخ دماء جديدة في شرايين المؤسسة التشريعية ، والتي تعتبر بحق مرتكزا اساسيا من مرتكزات الديمقراطية.

ان جلالة الملك وهو يوجه بطاقة معايدة لشعبه لم ينس الاهل الصامدين المرابطين غربي النهر الخالد ، معلنا ، وبكل حزم ، وقوف الاردن الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق ، واستمراره في تقديم الدعم لهم ، خلال سعيهم للوصول الى حقوقهم المشروعة ، وخصوصا حقهم في الحرية ، وفي قيام دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني الطاهر وعاصمتها القدس الشريف.

مجمل القول: ان بطاقة المعايدة التي وجهها قائد الوطن الى اهله وابنائه ، وعشيرته وسنده ، علاوة على انها تزرع الثقة بالمستقبل ، فانها تؤكد ان جلالته ماضْ في نهجه ، وسياسته لتحقيق النهوض الشامل ، وبناء الاردن الانموذج ، اضافة الى تقديم كل دعم ومساندة للشعب الفلسطيني الشقيق في سعيهم الموصول للحصول على حقوقهم الوطنية والتاريخية المشروعة.

وكل عام ، والاردن وقائد الاردن بخير.