بدأت بشائر سلام دارفور تلوح في الأفق باستضافة الدوحة اللقاء التشاوري للمجتمع المدني الدارفوري 17 — 20 نوفمبر، وهي خطوة تمهد لانطلاقة مفاوضات الدوحة بين الحكومة السودانية والحركات الدارفورية، والتشاور قيمة اساسية لتحقيق الاجماع، والمجتمع المدني ليس بديلا لاطراف التفاوض، ولكنه رافد وداعم لمسار العملية التفاوضية، واخذ رأي اهل دارفور يعتبر مهما من اجل سلام دائم وشامل، والتوصيات التي اقرها اللقاء التشاوري محل تقدير من الوساطة المشتركة واطراف التفاوض، لان اتفاق السلام الذي لاحت بشائره سيكون ناقصا دون اخذ رأي اهل دارفور.

وجدت الجهود التي تبذلها الوساطة المشتركة ممثلة في سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية، والسيد جبريل باسولي، الوسيط المشترك، اشادة وتقديرا كبيرين من المجتمع الدولي، ومن السودان حيث امتدح الرئيس عمر البشير دور دولة قطر في "سلام دارفور" وثمن نتائج اللقاء التشاوري، الى جانب تأكيد اطراف التفاوض — الحكومة السودانية والحركات الدارفورية — تمسكهم بالدوحة كمنبر وحيد للمفاوضات التي ينبغي ان يدخلها الجميع بارادة احلال السلام ومن اجل الاستقرار واستعادة الوئام في دارفور، والانخراط بجدية في المفاوضات المقبلة من اجل ان ينعم اهل دارفور بصفة خاصة واهل السودان بصفة عامة بخيرات السلام.

دفعت الوساطة المشتركة "سلام دارفور" خطوة نحو الحل، بما يبشر بقرب نهاية المعاناة، وبما يساعد على عودة النازحين واللاجئين مكرمين الى ديارهم، ومن اجل تكثيف الجهود بعون الاخوة في دولة قطر والدول المحبة للسلام لانجاز التنمية المستدامة وصون كرامة الانسان، وتوفير سبل العيش الكريمة، ومن الثمرات المفيدة في "سلام دارفور" الخطة القطرية لتنمية الاقليم بتوفير آبار المياه ومحطات الكهرباء وبناء المستشفيات، فضلا عن وجود مؤسسات قطرية خيرية تعمل الآن لصالح هذه الخطة، ويأتي هذا كله انطلاقا من سياسة قطر الرشيدة التي تعززها رؤية القيادة الحكيمة التي تعمل لصالح الانسانية واستدامة السلام والخير.