تحدثت التقارير الواردة من اسرائيل عن اقتراح اسرائيلي يجري تسويقه لدى الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مؤقتة على نصف مساحة الضفة الغربية المحتلة لا تشمل بالطبع القدس العربية التي يعتبرها الاسرائيليون ضمن العاصمة الموحدة الأبدية لإسرائيل.
تحاول الحكومة العنصرية المتطرفة في اسرائيل بهذا الاقتراح التظاهر بأنها حريصة على استمرار عملية السلام المشمولة بالرعاية الأميركية والمساندة الأوروبية واجبار الفلسطينيين ومعهم العرب علي الجلوس على مائدة المفاوضات مع اسقاط شرط وقف الاستيطان وكسب مزيد من الوقت ليجري استغلاله في بناء المزيد من المستوطنات في الضفة واسباغ الشخصية اليهودية علي القدس المحتلة وتهيئة الرأي العام العالمي لقبول ذلك تحت شعار استمرار عملية السلام.
إن اسرائيل مازالت تناور في الحلبة السياسية بينما هي ماضية على الأرض في تنفيذ مخططاتها التوسعية منتظرة التوقيع الفلسطيني والعربي على خريطة دولة هلامية يراد انشاؤها في احضان الاحتلال ويقوم عليها من يختاره المحتلون ولكن العنصريين المتطرفين في اسرائيل لن يجدوا بين الفلسطينيين مهما تعددت فصائلهم من يقبل القيام بهذا الدور سواء من فتح أو حماس هداهما الله للمصالحة!
