تشهد الدوحة عاصمة المصالحات والوفاق، اليوم، الاعلان الرسمي لاطلاق مفاوضات «السلام الشامل في دارفور»، بروح جدية وعملية بمشاركة الحكومة السودانية والحركات المسلحة الدارفورية واللجنة العربية الوزارية المعنية بالملف ومنظمات دولية، تحت إشراف ورعاية الوساطة القطرية النشطة بالتعاون مع الوسيط الدولي جبريل باسولي.
واجتماع اليوم واحد من النتائج العملية للجهود القطرية التي تصل الليل بالنهار، وفي سباق مع الزمن لاختصار المعاناة والفرقة الناشبة في الجسد السوداني، واعادة الحياة الى طبيعتها بين أبناء الشعب الواحد والوصول الى النهايات السعيدة التي يزهر معها الأمن والسلام للجميع في هذا الاقليم السوداني المضطرب، والذي ينعكس إيجابا على كافة أنحاء السودان.
ويمكن القول إن اجتماع اليوم يشكل منعطفا على درجة كبيرة من الأهمية، وخطوة كبيرة نحو سلام حقيقي وشامل يرتكز على مصداقية وحيادية ونزاهة الوسيط القطري الذي حمل على عاتقه مهمة كبرى أثبتت التجارب انه بقامتها وباقتدار شهد به العالم كله وبخاصة في الملف اللبناني.
وأمام الجهود القطرية الجبارة في ملف دارفور، والتي تعكس حرص قطر على سلام ووحدة وأمن السودان، يحتاج الأمر من الأطراف المتفاوضة وقفة للمراجعة وترتيب الأوضاع وانتهاز الفرصة والوقت بما يخدم الوصول الى السلام الشامل المستهدف والتفاف الجميع حول سودان واحد قوي بوحدة أبنائه وتكاتفهم والتصالح مع الوطن وتعظيم المصلحة الوطنية العليا.
