أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال استقباله في عمان يوم امس وفدا من منظمة الكونغرس الاميركي اليهودي التذكير بالمخاطر التي ستحدق بالمنطقة بل وتطال تبعاتها العالم برمته إذا ما تمت إضاعة الفرصة السانحة لتحقيق السلام الشامل ما سيكرس اليأس من دون جدوى العملية السلمية وسيدفع المنطقة نحو المزيد من التوتر والمواجهات التي ستحرم المنطقة من حقها في العيش بسلام.
وإذا كان جلالته قد أشار خلال لقائه يوم اول من امس وفدا يمثل لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية ايباك الى أن طريق السلام واضحة وهي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة انسجاما مع قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات العملية السلمية خصوصا مبادرة السلام العربية التي تشكل فرصة غير مسبوقة لتحقيق السلام بين اسرائيل وجميع الدول العربية والإسلامية التي تؤيد المبادرة فإنما لإعادة التأكيد على جملة من الحقائق يجدر باسرائيل والذين يؤيدونها أن يأخذوها في الاعتبار وخصوصا أن المنطقة والعالم يواجهان لحظة الحسم فيما يتعلق بتحقيق السلام في الشرق الاوسط وهو ما حذر جلالته من مغبة الاستمرار في تقويض الجهود المبذولة لإنهاء الصراع وإضاعة الفرصة المتاحة لتحقيق السلام الذي يشكل الضمانة الحقيقية الوحيدة للأمن والاستقرار في المنطقة.
من هنا جاءت إشارة جلالة الملك اللافتة الى خطورة الاستمرار في إضاعة المزيد من الوقت لان بديل السلام هو تفاقم الصراعات التي ستدفع ثمنها جميع الاطراف.
قادة اسرائيل أمام ساعة الحقيقة وعليهم التوقف عن الاستمرار في لعبة شراء الوقت والاختيار بين السلام الذي يحقق الأمن والقبول في إطار السلام الشامل وفقا لمبادرة السلام العربية وبين البقاء في عقلية القلعة في منطقة تواجه احتمالات تفجر الصراع بشكل مستمر.
كما أن الولايات المتحدة مدعوة للقيام بدور قيادي في جهود السلام التي يجب أن تستأنف من حيث وصلت المفاوضات السابقة على أساس المرجعيات المعتمدة وهنا ايضا جاءت الرسالة الملكية الواضحة والمحددة والصريحة للمنظمات اليهودية الاميركية التي يتوجب عليها دعم جهود السلام المستهدفة الوصول الى حل الدولتين الذي يشكل أساس السلام الذي يضمن حقوق ومصالح جميع الأطراف.
