الرياضة ليست مجرد أهداف في مرمي الخصم, أو صراع بين فائز ومهزوم, ولكنها في الأساس وسيلة للارتقاء بالأمم والشعوب وتوثيق العلاقات بينها, ومثال لمنافسة صحية بين بعض المجموعات والأفراد يمكن تطبيقها في مجالات أخري سياسية واقتصادية واجتماعية.
وبغض النظر عن نتيجة مباراة مصر والجزائر التي رأيناها مساء أمس علي أرض الملعب, فإن الهدف الذي نسعي له جميعا هو التمثيل المشرف للعرب في كأس العالم, فنحن مع كل فريق عربي يصل الي نهائيات أي مسابقة رياضية عالمية, نقف الي جانبه ونشجعه ـ كما اعتدنا دائما ـ ونقدم له الدعم المعنوي المطلوب ليرفع رأس العرب عالميا في هذا المحفل الدولي الذي تتابعه كل شعوب العالم.
وقد جرت من قبل عدة محاولات لتشكيل منتخب عربي لكرة القدم لكنها لم تكتمل وانحصرت في اطار بعض المناسبات الوقتية فقط, وقد تكون مباراة مصر والجزائر والمنافسة الشديدة التي صاحبتها مناسبة مهمة لإعادة طرح هذه الفكرة مرة أخري علي أن يكون لها طابع الاستمرارية, فيكون لدينا منتخب عربي دائم لكرة القدم يضم أبرز النجوم العرب من مختلف الأقطار ويحظي بدعم وتشجيع الشعب العربي.
ان مثل هذا المنتخب سيؤدي الي تخفيف حدة المنافسة بين اللاعبين العرب, وسيصهرهم في ملعب واحد مما يقرب بينهم إنسانيا, الأمر الذي سينعكس علي الجماهير العربية ويخفف حدة الاحتقان الرياضي بينها, وبذلك تصبح كرة القدم وسيلة للتقريب بين الشعوب العربية وليس العكس.
ومحليا يجب ان نركز جميعا علي الارتقاء بمستوي الرياضة المصرية وكرة القدم خاصة, بحيث تكون قوة الأداء وبذل الجهد هما المعيار الحقيقي لتقييم أي فريق بغض النظر عن النتيجة, فما أحوجنا الآن الي بذل الجهد والعطاء في كل المجالات.
