اكتشفت الدول العربية بعد عشرين عاماً من المفاوضات تحت شعار عملية السلام أن سياسة الخطوة خطوة لم تؤد إلى بلوغ التسوية السلمية للصراع العربي الاسرائيلي شط السلام بل علي العكس من ذلك أدت إلى تمزيق العالم العربي ومنه الفلسطينيون إلى شقين احدهما يحلم بثمرة التفاوض والآخر يتمسك بالبندقية.
كما أدت إلى تزايد تعنت اسرائيل بما كسبته من الوقت للاستيطان والتهويد علي الأرض المحتلة وبما ربحته من دعم أميركي عسكري واقتصادي وسياسي استتر بعض منه تحت ستار تشجعيها علي المضي في طريق السلام الذي طال عقودا بلا طائل.
إن رفض لجنة متابعة مبادرة السلام العربية سياسة المراحل وتوصيتها بعد اجتماعها الطاريء بالقاهرة أمس الأول باستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة قد يكون بداية لاستراتيجية عربية جديدة لا تكتفي بردود الأفعال علي ما تأتي به الرياح من واشنطن أو تل ابيب بل تعتمد علي مبادرات عربية خالصة يساندها عمل مشترك لاستعادة التضامن عربيا وفلسطينيا كشرط لازم لأي تحرك أو فعل أو جهد مشترك في أي مجال يستهدف استعادة الحق العربي والفلسطيني بكل الوسائل.
