يجيء وقوف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع المملكة العربية السعودية في مواجهتها للتسلل المسلح، للمتمردين الحوثيين عبر حدودها، تجسيدا قويا لتآزر وتكاتف وتعاضد هذه المنظومة في مواجهة أي تهديد تتعرض له واحدة من دولها، مما يعكس روح الأخوة ووحدة المصير بين دول المجلس.
الدعم والتضامن الخليجي القوي للمملكة العربية السعودية تزامن مع مناقشة الوزاري الخليجي لرؤية دولة قطر، لتفعيل المسيرة الخليجية المباركة.. هذا التفعيل الذي ينبغي أن يأخذ مداه متى ما تعرضت أي دولة من دول التعاون لاعتداء على أراضيها، أو محاولة لزعزعة أمنها واستقرارها.
غني عن القول هنا إذن أن نقول إن رؤية قطر بدأت تتجسد على الأرض، في يوم مناقشتها على المستوى الوزاري الخليجي.. وتلك ليست إشارة فقط على أهمية هذه الرؤية، في تبني منهج سليم للتعامل مع التحديات بكافة أشكالها، وعلى كافة المسارات، وإنما إشارة قوية على التفاف دول مجلس التعاون، مجتمعة، حول هذه الرؤية السديدة التي تهدف في المقام الأول الارتقاء بالمسيرة، والانطلاق إلى الآفاق الرحبة من التعاون الفعال وتحقيق الرخاء والازدهار للأجيال الحاضرة والقادمة، وإلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
