إعادة انتخاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) رئيساً للدولة للسنوات الخمس المقبلة، وفقاً لأحكام دستور دولة الإمارات، يؤكد حرص إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى، على مواصلة مسيرة التطور والنماء التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات، وفق النهج الذي أكد سموه ترسيخه ومواصلته على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
إن تجديد أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى ثقتهم بصاحب السمو الشيخ خليفة، يؤكد النجاح الكبير الذي تحقق لدولة الإمارات بقيادة سموه، ويعزز النهج القويم الذي تسلكه الدولة في ظل قيادتنا الرشيدة، التي نفتخر نحن أبناء الإمارات بها، وندرك أن السنوات الخمس الماضية عمقت لدينا الثقة في مسيرة الوطن والانتماء إلى تراثه وقيمه وتقاليده.
ويكفينا فخراً واعتزازاً ما أنجزته قيادتنا الحكيمة، في مختلف المجالات، خلال فترة قصيرة لا تقاس في عمر الدول والشعوب، ونحمد الله على ما تحظى به دولتنا الفتية من سمعة طيبة في أنحاء العالم كافة، بفضل سياستها الحكيمة وقادتها المخلصين. فرعاية صاحب السمو رئيس الدولة لشؤون الوطن وأبنائه، ساهمت بشكل جلي في نماء مجتمعنا وتحصينه بالأمن والأمان، وتوفير سبل العيش الكريم والرخاء لجميع المواطنين والمقيمين في أرجاء وطننا العزيز.
لقد شهدت جميع القطاعات في الدولة خلال السنوات الماضية، نقلة نوعية متميزة في مسيرة تطورها، ونحن على يقين وثقتنا أكبر بأن السنوات المقبلة، بفضل جهود راعي المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة (حفظه الله)، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، ستشهد المزيد من الإنجازات والتقدم والرخاء للوطن والمواطن، وستعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة إقليمياً وعربياً ودولياً، وستظل رايتها خفاقة في جميع المحافل الدولية.
وكما حرصت قيادتنا الرشيدة على دعم جميع القطاعات دون استثناء، أفردت للمرأة الإماراتية حيزاً كبيراً في الرعاية والاهتمام، فأصبحت تشكل اليوم بفضل دعم صاحب السمو رئيس الدولة، وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، رقماً مهماً في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد.
حيث انطلقت النهضة النسائية في الدولة، عندما تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في أبوظبي عام 1966، وما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات ومكاسب خلال العقود الثلاثة الماضية، يعكس صورة مشرقة لمستقبلها، ويبشر بمزيد من العطاء خلال السنوات المقبلة.
تلك الإنجازات تحققت في إطار برنامج وخطط التمكين السياسي، بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة (حفظه الله)، حيث أصبحت المرأة تشارك اليوم في السلطات السيادية الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية، بفضل جهود ودعم أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. وهذا يلقي على عاتق المرأة الإماراتية مسؤولية بذل المزيد من الجهد والعطاء، للحفاظ على المكتسبات ومواصلة مسيرة قائدة ورائدة الحركة النسائية في الدولة.
حيث شهدت الحركة النسائية عقب تأسيس الاتحاد النسائي العام في العام 1975م، تطوراً كبيراً وضع المرأة في صدارة اهتمامات الدولة، وصولاً إلى كوادر نسائية إماراتية مسلحة بالعلم والمعرفة والوعي الاجتماعي، تشارك بفعالية في عمليات التنمية الشاملة. فقد نالت حقها في التعليم والعمل محققة إنجازات عديدة، وتبوأت أعلى المراتب في مختلف القطاعات.
وارتفع تمثيلها في مجلس الوزراء عام 2008 من مقعدين إلى أربعة، وهذا يعد من أعلى النسب على المستوى العربي، كذلك تشارك في المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان)، بتسع عضوات من بين أعضائه الأربعين وبنسبة تتجاوز 22%، وهي من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية على مستوى العالم.
كما تم في العام 2008، تعيين أول مجموعة من القاضيات ووكيلات النيابة المواطنات في دوائر القضاء في أبوظبي، وكذلك أول سفيرتين لدولة الإمارات في الخارج، ودخلت النساء باقتدار في مجال الطيران المدني والعسكري، وأصبحن مهندسات وقائدات طائرات في شركات الطيران الوطنية والسلاح الجوي في القوات المسلحة.
وتشغل المرأة الإماراتية نحو 66% من وظائف القطاع الحكومي، من بينها 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، و15% من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة الإمارات، ونحو 60% من الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض، إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية في القوات المسلحة والشرطة والجمارك.
كذلك اقتحمت المرأة الإماراتية ميدان الأعمال بكفاءة واقتدار، بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم نحو 12 ألف سيدة، يتولين إدارة 11 ألف مشروع استثماري يصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 5,12 مليار درهم، في حين وصل عدد النساء اللائي يعملن في القطاع المصرفي، الذي يعد من أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، إلى نحو 5,37%. لقد حققت المرأة الإماراتية مكاسب عديدة بعد مساواتها بالرجل في مختلف نواحي الحياة.
ومن أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية، وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال، والتمتع بكل خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية، والمساواة في الحصول على الأجر في العمل مع الرجل، إلى جانب ما حققته من إنجازات كبيرة، وغير مسبوقة على مستوى المنطقة العربية.
فما حصلت عليه بصبرها وإصرارها على النجاح والتقدم، جعلها تسبق الكثيرات من نساء العالم، ومنحها حافزاً لمواصلة التقدم نحو مستقبل أكثر إشراقاً، يخدم مسيرة المجتمع الإماراتي وتطورها في كل المجالات.
إنجازات لا يمكن حصرها، ولم تكن لتتحقق لولا دعم ومساندة وتشجيع قائد مسيرة النهضة والتقدم والازدهار، ورعاية وجهود رائدة الحركة النسائية أم الإمارات.. آملين أن نكون دائماً عند حسن ظن قيادتنا الحكيمة، مجددين الثقة والولاء والعهد على مواصلة المسيرة، وفق النهج الذي رسمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، لتظل راية دولتنا الحبيبة خفاقة في عنان السماء.
كاتبة إماراتية
