انطلقت بمدينة اسطنبول التركية فعاليات المؤتمر الـ 25 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري "الكومسيك" التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي، بمشاركة العديد من زعماء العالم الاسلامي وممثلي الدول الأعضاء في المنظمة والمؤسسات والهيئات الدولية النشطة في المجال الاقتصادي والتجاري.
وأكد سمو الأمير المفدى في كلمته الضافية أمام المؤتمر ضرورة حشد كل الجهود لتسريع وتيرة التجارة البينية بين الدول الأعضاء باعتبارها أحد التحديات، التي تواجه الأمة الإسلامية، إلى جانب إزالة العقبات، التي تعترض ذلك، مشيراً إلى الدور القطري البارز في تشجيع الاستثمارات البينية مع دول المنظمة.
إلى جانب وضع الآليات الكفيلة بتمويل المشاريع المشتركة، ونحن على قناعة كبيرة بان التحرك الجماعي والشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية لتوظيف الموارد البشرية والطبيعية الهائلة لدى هذه المنظمة من شأنها المساهمة الفعالة في تخفيف حدة الفقر وتعزيز الدعم الاقتصادي الفني، والمسائل المتصلة بنظام التفضيل التجاري والتعاون المالي وتعزيز تدفق الاستثمارات والتعاون بين البنوك المركزية ومؤسسات الأوراق المالية.
ومن القضايا المهمة، التي يتم التركيز عليها مسألة وضع معايير وإجراءات الأغذية الحلال وتطبيقات الحكومة الإلكترونية وانعكاساتها الاقتصادية على الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
إن التحرك الجماعي لقادة المنظمة في أكثر من اتجاه يستهدف أيضا إعداد برامج للعمل المشترك وتنسيق ومتابعة الأنشطة المتصلة بالتعاون الاقتصادي بين دول المنظمة في ضوء الأزمة المالية العالمية، التي تعصف باقتصاديات عدد كبير من الدول. وقد تأسست اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي (الكومسيك) خلال مؤتمر القمة الإسلامي الثالث في مكة المكرمة / الطائف في عام 1981، حيث بدأت اللجنة أعمالها بشكل فعلي عندما تم اختيار تركيا رئيساً لهذه اللجنة في مؤتمر القمة الاسلامي الرابع في عام 1984.
وتهدف اللجنة الدائمة (الكومسيك) إلى إعداد برامج العمل المشترك وتوصية ومتابعة النشاطات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي ضمن إطار منظمة المؤتمر الإسلامي.
ومن شأن دعم التعاون المشترك بين تلك المجموعة الفاعلة في المساهمة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم لانه لايمكن تحقيق تنمية متوازنة بدون استقرار سياسي وان يسود السلام في المنطقة.
ونحن على ثقة من ان قادة (الكومسيك) بما تملكه دول المنظمة من موارد بشرية وطبيعية ومالية كبيرة قادرة على تطوير تعاونها المشترك لمصحلة شعوبها في ظل عالم يتحرك بقوة نحو التكتلات والتحالفات لتقوية الروابط الاقتصادية والتجارية بين الدول الأعضاء.
