بعيدا عن الكلمات المصفوفة والعبارات الدبلوماسية، حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بصفته المتحدث الرسمي في أعمال المؤتمر الثاني للشركات الاستثمارية والمستثمرين العالميين، في حديثه عن اقتصاد دبي أن يركز على الثوابت والحقائق المهمة، وأوجزها في مكانة دبي كموقعها الريادي ودورها الفاعل في ساحة الاقتصاد العالمي، وطموحها التنموي الذي لا حدود له، ولا تثنيها عن المضي نحو الأمام أي عاصفة مالية تهب على المنطقة والعالم.
بكل ثقة، تحدث سموه عن دبي وأهلها ـ وله في ذلك كل الحق ـ فما حدث ما هو إلا بداية لما هو أكبر، ومن صنع ذلك في الزمن الصعب في وسعه فعل المزيد في وقت لم يعد فيه قهر التحديات مستحيلا، مستندا في ذلك إلى حقائق ملموسة ذكرها تفصيلا، وأوضحها لمن لا يحب أن يرى الحقائق كما هي ويصر على تحريفها.
إن نجاح دبي لا يراه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمعزل عن بقية الإمارات، بل ينظر إليه كامتداد لنجاح أبوظبي والعكس صحيح، وكذا بالنسبة لبقية إمارات الدولة التي يشكل اتحادها قوة للدولة في الرحلة التنموية التي كانت على الدوام سباقا نحو التميز، تليها رحلة جديدة تنطلق بأشرعة تملؤها رياح العزيمة والتفاؤل، رحلة لقهر التحديات تثبت للعالم أن الإصرار والرؤية التي تستشرف المستقبل، هما المداد الحقيقي لكل مجتهد في سعيه نحو التميز والنجاح، هكذا ختم سموه حديثه بكثير من التفاؤل والثقة التي تجعل من يعرف سموه عن قرب، يثق بتحقيق ما يعلنه.
نعم لا ذرة شك تساور أحدا على هذه الأرض بقدرة بلادنا على النجاح في سباق التميز، الذي اختارته القيادة ليكون قدرها والهدف الأكبر الذي تنشد بلوغه في مختلف المجالات والقطاعات، وما تحقق في الواقع ليس سوى شاهد صادق على ما فعله الآباء ويكمله الأبناء، وأن تكون دبي في قلب العالم حلقة وصل، إنما هي الحقيقة التي ستظل باقية كالشمس، ولن يخفت وهج ذلك مهما مرت العواصف العاتية ومهما هبت عليها الرياح.
دبي لم تكن يوما مشاريع عقارية فقط، ولم تعتمد موارد الدخل فيها على هذا القطاع، على الرغم من الانتعاش الكبير الذي عاشه وحول الكثيرين ممن تعاملوا فيه من حال إلى حال، ما شجع الآخرين على خوض تجارب مماثلة وكان نصيبهم أيضا النجاح.. حتى كانت الأزمة المالية التي أثرت على كل القطاعات في العالم، وبقيت دبي صامدة، لوجود ما هو أكبر من ذلك.
