احتلت الصين مكانة متقدمة في الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة, وأضحت اللاعب الرئيسي في هذا المجال, لدرجة أنها تستحوذ الآن علي نحو63% من حجم التجارة العالمية, ويميل الميزان التجاري لصالحها حتي مع الدول الكبري.
وفي إطار استراتيجية مصر بتعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف القوي الاقتصادية الكبري, بهدف تقوية الاقتصاد المصري وتحسين مستوي معيشة الفرد, يأتي احتضان مصر لملتقي الأعمال الصيني الإفريقي, والسعي لفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي بين مصر والصين.
فإجمالي التجارة بين البلدين يبلغ5,7 مليار دولار منها408 ملايين دولار صادرات مصرية للأسواق الصينية, و5,3 مليار دولار واردات صينية للسوق المصرية, بالإضافة إلي الاستثمارات الصينية في مصر التي تبلغ200 مليون دولار, وتتركز في قطاعات الغزل والنسيج والكيماويات والتنمية العمرانية والعقارية والخدمات البترولية.
وتسعي مصر إلي دعم العلاقات الاستراتيجية مع الصين من خلال شبكة من التعاون الثلاثي المصري الصيني الإفريقي, تتمثل في ضخ تمويل صيني لتنفيذ عدد من البرامج والمشروعات عن طريق الصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا, والاستعانة بمراكز التدريب المصرية في مختلف المجالات التقنية خاصة الزراعة إلي جانب عقد دورات تدريبية لبناء قدرات الدول الإفريقية في كل المجالات.
وفي الوقت نفسه تسعي مصر لتعزيز التعاون التجاري مع الدول الإفريقية, من خلال تعظيم الاستفادة من السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي الكوميسا, وزيادة الاستثمارات والمشروعات المشتركة في الدول الواعدة خاصة دول حوض وادي النيل.
إن ملتقي الأعمال الصيني الإفريقي حدث مهم يفتح الباب أمام آفاق جديدة لتعاون اقتصادي تكون مصر محوره الأساسي.
