إعلان الدولة تأييدها للملكة العربية السعودية في الدفاع عن أراضيها ووقوفها إلى جانب الأشقاء في تأمين حدودهم من أية اعتداءات يتعرضون لها، والتأكيد على لسان وزير الخارجية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بأن ما تقوم به المملكة العربية السعودية هو دفاع عن أراضيها وحفظ لسيادتها واستقرارها، وأن ترى في أي مساس بأمن السعودية مساساً بأمن الدولة يحتم علينا الوقوف معها قلبا وقالبا للتصدي لذلك بكل حزم وقوة، إنما هو تعبير صادق عن كم المشاعر التي تكنها الإمارات قيادة وشعبا للمملكة.

مشاعر أخوية متوطدة الأواصر ليست وليدة اليوم أو البارحة، بل روابط تمتد لسنوات طويلة زادتها اليوم قوة وصلابة، وأكدت التحديات الكثيرة التي عاشتها المنطقة، والأحداث القوية التي تعصف بها، أهمية الإصرار على متانة هذه العلاقات التي ليست في النهاية سوى قوة وأمان لها ومن فيها.

موقف الإمارات الثابت تجاه أي عدوان تتعرض له أي دولة من دول المنطقة أو الوطن العربي وأي خطر يحدق بها تراه خطرا على الجميع لا يستثنى منه أحد، ولا يكون أي طرف بمنأى منه بمرور الوقت. وبالتالي فأي تغاض عن هذه الأعمال والممارسات وترك البعض في مواجهة مع أي خطر هو في نهاية الأمر يطال الجميع.

موقف المملكة العربية السعودية في حماية أراضيها ينبغي أن يلقى التأييد من كل الدول، فالوقوف في وجه جماعات متمردة، تقف وراء ها دول لها مآرب كثيرة وطموحات سياسية وغيرها في مناطق أخرى من غير وجه حق، لا بد أن تجد من يتصدى لها ويوقف مطامعها.

موقف الإمارات من رد المملكة السعودية لطرد المتمردين من أراضيها يجب أن يكون هو الموقف الموحد والمعلن لجميع دول المنطقة من منطلق واحد لا ثان له، لأن أي خطر يواجه أي دولة هو بالتأكيد خطر على المنطقة بأسرها، ولنا في التاريخ القريب جدا عبر وعظات وتجارب لا تزال باقية في الذاكرة لم تمحها السنوات القليلة.

هكذا هي الإمارات صاحبة المواقف الثابتة التي لا تعرف مواقفها الوطنية والخليجية والقومية حدودا، لأنها تأتي دائما من أجل المصلحة العربية العليا، فالإمارات كبيرة دوما، ولا تقف عند الصغائر، فعند الجد تسمو الأخلاق الرفيعة، وتصبح المصالح العربية العليا هي العنوان الأبرز عند الشدائد.

fadheela@albayan.ae