يتمحور الحراك الدبلوماسي الاردني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني حول حماية القدس والاقصى ، ودعم السلطة الوطنية الفلسطينية ، لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين.

وفي هذا السياق يبذل قائد الوطن جهودا مكثفة حثيثة ، كما اتضح خلال الايام الماضية تدور حول حث المجتمع الدولي على القيام بدوره ومسؤولياته ، وبخاصة في هذه المرحلة الخطيرة ، والتي تستدعي التصدي للعدوان الاسرائيلي الغاشم ، والمتمثل في محاولاته استباحة المسجد الاقصى المبارك ، ورفع وتيرة اجراءات تهويد مدينة القدس ، والعمل على استئناف المفاوضات ، وفق اسس محددة ، قائمة على حل الدولتين ، والانسحاب التام من كافة الاراضي العربية المحتلة عام 1967 ، كحل وحيد لتحقيق الامن والاستقرار للمنطقة ، ووضع حد للارهاب والتطرف الاسرائيلي.

وفي هذا السياق كانت توجيهات جلالة الملك للحكومة بضرورة العمل وعلى كل الجبهات لفضح الممارسات الاسرائيلية العدوانية ، والمتمثلة في الاستمرار بالاستيطان ، والتطهير العرقي ، ما يشكل انتهاكا صارخا لكافة القوانين والاعراف الدولية ، وتقديم كل المساعدات الممكنة لاهلنا الصامدين المرابطين في القدس والاقصى ، ما يمكنهم من الثبات في ارضهم والتصدي لمشروعات العدو الصهيوني القائمة على التهجير ، وتفريغ القدس من اهلها العرب وتحويلها الى مدينة توارتية باغلبية يهودية ، وفق خططه وبرامجه المعلنة .

ان مسؤولية الاردن التاريخية والاخلاقية والادبية ، واحساسه بخطورة الاوضاع في المنطقة ، بعد رفض سلطات الاحتلال الصهيونية وقف الاستيطان ، كشرط لبدء المفاوضات ، وتبني الادارة الاميركية لهذا الموقف ، ما يشكل تراجعا دراماتيكيا عن تعهداتها السابقة هو الذي يدفع جلالة الملك الى العمل وبشكل موصول لانقاذ العملية السلمية من الانهيار ، حيث اكد خلال لقاءاته مع المبعوث الاميركي للمنطقة ، والرئيس الفلسطيني ، ووزير خارجية بريطانيا ، ضرورة وقف الاستيطان ، واجراءات التهويد وخاصة في القدس والاقصى باعتبارهما خطا احمر. والبدء بمفاوضات وفق اسس محددة ، للخروج من المأزق الذي تعاني منه المنطقة ، بفعل العدوان الاسرائيلي المستمر.

مجمل القول: ان اصرار الاردن على اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، وحماية القدس والاقصى ، وعودة اللاجئين هي محور سياسته ، والتي يعمل بموجبها ، باعتبار ذلك الشرط الرئيس لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة بعد ان ثبت ان لا سلام ولا استقرار بدون اقامة الدولة الفلسطينية.