تحاول هيلاري كلينتون وزير الخارجية الأمريكية خلال جولتها ببعض العواصم العربية استعادة الثقة المفقودة في الدور الأمريكي الذي بشر به الرئيس باراك أوباما لتحقيق تسوية سلمية عادلة للصراع العربي الإسرائيلي.
تلاشت هذه الثقة نتيجة دعوة كلينتون نفسها إلي استئناف ما يسمي بمفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين دون انتظار لايقاف أو تجميد عمليات الاستيطان الإسرائيلية علي الأرض الفلسطينية المسروقة وهو ما يمثل تراجعا مزريا في الموقف الأمريكي ورضوخا مشينا أمام تعنت إسرائيل ورفضها الانصياع إلي نداءات السلام الصادرة من المجتمع الدولي بأسره.
تخطيء الإدارة الأمريكية خطأ بالغا إذا انتظرت من العرب أو الفلسطينيين رضوخا مثل رضوخها أو امتثالا لمشيئة إسرائيل يعيدهم إلي تلك الدائرة العبثية من المفاوضات من أجل المفاوضات بينما المعدة الإسرائيلية الشرهة تمتص العصارة الفلسطينية الغالية.
تعوّل واشنطون في استعادة الثقة علي من تسميهم حلفاءها في المنطقة في تمرير ما تريده ولكن تحالفها الدائم مع إسرائيل ربما يجعلهم يدركون قبل فوات الأوان أنهم بالنسبة لها ليسوا سوي حلفاء تحت الطلب.
