قال بيان صادر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي اجتمعت مؤخراً في جدة "إن قضية الحرم القدسي الشريف تشكل خطاً أحمر، وإن المساس به ستكون له تداعيات خطيرة".
والحق أن كلام اللجنة كبير جداً كبر حجم قضية القدس فضلاً عنه أنه بمثابة تحذير واضح استخدم مصطلح "الخط الأحمر" الذي يستغل عادة في التلويح بالرد.
وبالتزامن مع البيان الكبير والكلام الأكبر قال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلي إن خطة "إن ون" الإسرائيلية تشمل تدمير ما يزيد على 1100 بيت فلسطيني في القسم العربي لمدينة القدس، ومصادرة أكثر من 12000 دونم من الأراضي الفلسطينية لتبنى عليها آلاف الوحدات السكنية قرب مستوطنة معاليه أدوميم..
وقال أوغلي أيضاً إن الاستمرار في ذلك ستكون له نتائج خطيرة، مؤكداً أن ما يجري من انتهاك لباحة المسجد الأقصى يُعد انتهاكاً صارخاً لمواثيق حقوق الإنسان.
ومع الاحترام التام للمنظمة وأمينها العام يظل السؤال مطروحاً.. وماذا بعد؟
ماذا بعد التنويه والتحذير والإدانة والمناشدة؟
لقد دعا بيان المنظمة الدول الأعضاء في مجلس الأمن إضافة إلى روسيا لطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن من أجل بحث الانتهاكات الإسرائيلية..
حدث ذلك الأحد الماضي، ولسوف يأتي أحد آخر وثالث ورابع دون أن يجتمع مجلس الأمن، وبافتراض أنه انعقد، وبافتراض متفائل جداً أنه سيدين ويحذر ويشجب ..
سيظل السؤال مطروحاً.. وماذا بعد؟ إنه من الصعب أن نحمل منظمة المؤتمر الإسلامي وحدها مهمة الإجابة الصعبة عن هذا السؤال الكبير، فقد أدت المنظمة دورها وما زالت في التحذير واستنهاض الهمم لإنقاذ القدس والأقصى لكن استخدام "الخط الأحمر" أصبح بلا معنى منذ بدأ الفلسطينيون يستخدمون المصطلح ذاته في الحديث عن مرجعية الضفة الغربية للسلطة مرجعية غزة لحماس.
