بعثت مواطنة تتحدث عن مشكلة تعرضت لها منذ أيام، حين أخذت سيارتها الجديدة التي اقتنتها قبل أقل من خمسة أشهر، إلى ورشة الوكالة لتخضع السيارة للفحص الدوري المجاني لديها، أدخلت السيارة للورشة واستلمتها عند المساء من أجل تبديل الزيت، وعند خروجها بالسيارة ومرورها بأول منحنى حدث انغلاق مفاجئ للعجلات وبقيت معلقة، لو لا رحمة الله بمن فيها لوقع ما لا تحمد عقباه، لكن فتحت العجلات بعد ذلك من تلقاء نفسها وعادت أدراجها إلى الورشة.

تصورت المواطنة أن المشكلة ستنتهي بإدخال السيارة إلى الورشة ووضعها تحت أيدي فنييها، لكن ما حدث خلال اليومين التاليين كان شيئاً غريباً، إذ دخلت السيارة إلى الورشة أربع مرات، آخرها خرجت برفقة الفني، وحدث الأمر نفسه، وبعد أيام رفعوا الملاحظة للشركة الأم، لكن لا جديد طرأ على حالة السيارة التي يؤكدون للمواطنة أنها أصبحت صالحة للسير وتم إصلاح الخلل فيها، وطلبوا منها الحضور إلى الورشة لاستلامها.

وافقت على ذلك شرط إعطائها الضمان بأن ما حدث لن يتكرر، فحياتها وأسرتها ليست لعبة، وطلبت ضمان حقها، لكنهم أصروا على أن السيارة ما زالت تحت ضمان الوكالة، أخبرتهم أن ذلك صحيح لكنه لم يمنع من حدوث الخطأ من قبل أحد فنيي الورشة، ففصل نظام الأمان ـ وفق اعتراف مدير المعرض ـ أدى إلى حدوث ما حدث، فضمان الوكالة فقط حتى ال50 ألف كيلو متراً ليس أكثر.

المثير في الأمر أن الوكالة تقدمت بشكوى ضد صاحبة السيارة لأنها ترفض استلام سيارتها، وتلقت اتصالًا من وزارة الاقتصاد يطالبها باستلام سيارتها من الوكالة، ومدير المعرض يريدها أن تستلم سيارتها على مسؤوليته الخاصة.

تتساءل المواطنة: كيف نستلم سيارة ونحن غير واثقين من سلامتها؟ وأي قانون لحماية المستهلك يضمن للوكالة حقها ولا يسأل عن سلامة وأرواح الناس؟ نتحدث هنا عن سيارة رباعية الدفع، لا عن أداة عادية تكون عيوبها أو أي خلل يظهر فيها من غير تأثير على مستخدميها.

مشكلة الأخت المواطنة وغيرها، خاصة التي تتعلق بعيوب تظهر في السيارات أو خلل يتسبب به فنيو الورش أو غيرهم كما حدث معها، نضعها بين يدي السلطات المعنية للنظر فيها بدرجة عالية من الاهتمام تفوق غيرها.

fadheela@albayan.ae