بتأييدها الرفض الإسرائيلي لتجميد البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية تكون إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تحولت بالكامل عن موقفها السابق في هذا الصدد.
في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن على السلطة الفلسطينية استئناف المفاوضات مع إسرائيل، معتبرة أن تجميد الاستيطان ليس شرطا للعملية التفاوضية.
وبذلك تكون الإدارة الأميركية قد أثبتت صراحة تحيزها إلى الجانب الإسرائيلي، مما يفقدها صفة الوسيط الحيادي والنزيه.
لقد أساءت إدارة أوباما إلى الفلسطينيين والعرب جميعا مرتين: أولا، بدعمها الموقف الإسرائيلي، وثانيا، بمطالبتها الجانب الفلسطيني بالتنازل عن موقفه تجاه استمرار عمليات الاستيطان.
ولنتساءل إذن: كيف سيكون الموقف الأميركي عندما تطرح للتفاوض قضايا الوضع النهائي : حدود «67»، وحق العودة، ومصير القدس؟.
إنه وضع خطير يتطلب من قيادة السلطة الفلسطينية مراجعـــة نهـــج تعاملها مع الاحتلال
