يتزايد الترقب في المنطقة لاستكشاف طبيعة الجهود الراهنة التي تباشرها الإدارة الأميركية بشأن استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ووسط ضغوط العامل الزمني المرتبط بملف قضية السلام في الشرق الأوسط، ترنو الأنظار إلى الحراك الأميركي الحالي، متمثلا في المباحثات التي يرتقب أن تجريها هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أبوظبي، اليوم، إضافة إلى اللقاء الذي ستجريه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، غدا الأحد. فالتحرك الأميركي لايزال قابلا لإدخال نقاط جديدة تستهدف حلحلة التعقيدات الحالية التي تواجه عملية التسوية السلمية.

إنه من المؤكد أن جهود واشنطن في الوقت الراهن تكتسب أهمية قصوى، نظرا لما بات يعترض عملية السلام من عقبات واضحة وكبيرة، تتمثل في تعنت إسرائيل تجاه كل ما هو مطروح من مقاربات سياسية ودبلوماسية رعتها أميركا، في اطار الجهود المتكاملة إقليميا ودوليا بهدف نزع فتيل التوتر الحالي بالمنطقة.

في هذا السياق، أتت بالأمس تصريحات أميركية جديدة تتعلق بملف السلام، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الإدارة ملتزمة بالتوصل إلى سلام شامل بما في ذلك حل الدولتين». من هذا المنطلق نرى أن الوضع الراهن المتعلق بجهود إحياء العملية السلمية مازال يحتاج إلى بلورة رؤية أساسية لإخراج عملية السلام من مأزقها، وسط تصاعد التحذيرات من احتمالات انفجار الأوضاع الأمنية بعدة نقاط ساخنة في المنطقة، وذلك بسبب ما ظلت تمارسه إسرائيل من انتهاكات مستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني، ومواصلتها الاستهزاء بكافة المواثيق والقرارات الدولية.