بعد سنوات من معاناة ملاك المباني التجارية والصناعية في عجمان، إثر رفض الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه تزويد هذه المباني بالكهرباء واقتصار الخدمة على الفلل السكنية، أعلن الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط عن حل قريب لمشكلة توصيل الكهرباء إثر توقيع مذكرة تفاهم بين البلدية والهيئة.
إعلان جاء في وقت خطت فيه الإمارة خطوات وثابة نحو استقطاب استثمارات وجذب رؤوس أموال، يعتمد نجاحها واستمراريتها على قدر ما تتمكن السلطات فيها من توفير كافة مشاريع البنية التحتية تأتي شبكة الطرق والكهرباء في مقدمة الخدمات التي تدفع بعجلة النمو والتنمية الاقتصادية إلى الأمام.
الاتفاقية التي ينتظرها الكثيرون بفارغ الصبر تنص على توصيل الكهرباء إلى كافة المباني التجارية والسكنية من خلال 3 محطات لتوليد الكهرباء سيتم إنشاؤها ورابعة ستتكفل هيئة كهرباء أبوظبي بإنشائها بتكلفة تبلغ 700 مليون درهم.
هذا الانفراج لمشكلة تواجه الإمارة منذ سنوات، بعد أن شهدت خلال تلك السنوات نموا عقاريا منقطع النظير وعاشت انتعاشا كبيرا ساهم كثيرا في تمكينها من تنفيذ مشاريع ضخمة، مثل مشروع الصرف الصحي، وإنجاز محطة المعالجة وفق أحدث الأساليب العالمية في مجال تصريف المياه، وتوصيل المياه المعالجة في مرحلة مقبلة إلى المزارع في الإمارة.
فضلا عن تطوير شبكة الطرق والتوسعات الكبيرة التي شهدتها بنيتها التحتية.. جميعها حولت الإمارة من حال إلى حال، ولم ينغص على المستثمرين سوى نقص خدمة الكهرباء. وحتى لا تتحول تلك المباني إلى بيوت تضع الطيور فيها أعشاشها وتضيع عليهم ملايين الدراهم التي أنفقوها في تشييد مجمعات ومبان عصرية، لجأووا إلى حلول مؤقتة تمثلت في الاعتماد على مولدات خاصة تلتهم الكثير، فضلا عن آثار بيئية تخلفها على الإمارة ومن فيها.
مشكلة الكهرباء في عجمان الماضية في طريقها إلى الحل، لكنها في حاجة إلى تدابير تمنع تكرار حدوثها في إمارة أخرى، إذ تشير الدلائل إلى إمكانية حدوثها في إمارة رأس الخيمة، وسببها الرئيسي أخطاء ليس للملاك دخل فيها، فالمتعارف عليه أنه عند تشييد أي بناء، صغيرا كان أم كبيرا، لا يستطيع المقاول البدء في الأعمال الإنشائية ما لم تكن بين يديه موافقات جهات عدة من بينها هيئة الكهرباء والمياه، فكيف إذاً تم تشييد تلك المباني، ولم يبلغ الملاك بأن البناء لا يشمل توصيل الكهرباء إلى العقار ـ كما حدث فيما بعد ـ ليكونوا على بينة من أمرهم؟
خدمة الكهرباء والمياه من الخدمات التي وصلت منذ سنوات إلى كل أنحاء الدولة، وبالتالي أي نقص فيها اليوم يعد أمرا غير مقبول، ولا يتناغم مع إيقاع الحياة الجديد في بلادنا.
