تتجه تحليلات المراقبين إلى تأكيد أهمية إيجاد تسوية سلمية شاملة للأزمة في اقليم دارفور السوداني، وفي هذا السياق يهتم المحللون برصد وتقييم الجهود السياسية والدبلوماسية التي ظلت تضطلع بها دولة قطر من أجل تهيئة المناخ الملائم لمعالجة هذه الأزمة.

ومن هذا المنظور يولي المراقبون اهتماما خاصا إلى ما أكده سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية، في كلمته أمام قمة مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، التي عقدت في العاصمة النيجيرية أبوجا، من توافر التنسيق التام بين قطر والوساطة الإفريقية - الأممية. حيث أشار سعادته إلى ما ظلت تقوم به قطر من تنسيق مع الوسيط الإفريقي - الأممي، في كافة المسائل المتعلقة بتحقيق السلام في دارفور.بناء على ذلك، فقد أعلن الوزير أن جولة مفاوضات «سلام دارفور» ستعقد بالدوحة منتصف نوفمبر المقبل، مؤكدا أن دولة قطر ستعمل كل ما في وسعها للإعداد الجيد وإنجاح هذه المرحلة بالغة الأهمية من مراحل ايجاد التسوية السلمية لمشكلة دارفور. إننا نرى بأن ذلك يؤكد مجددا جدية الوساطة القطرية تجاه النزاع في الإقليم، وهو أمر بالغ الأهمية لجهة بناء الثقة بين مختلف أطراف الأزمة. ومما لا شك فيه أن ما أعلنه آل محمود عبر خطابه أمام القمة أمس يفتح الباب واسعاً لتهيئة أفضل مناخ سياسي ممكن، لإقناع كافة أطراف القضية للمشاركة في جولة التفاوض المقبلة بالدوحة، بما ييسر التوصل إلى الحلول المطلوبة للمشكلة. ونعتبر أيضاً أن ما تحقق من إنجاز حتى الآن على طريق بناء الثقة وتأكيد النوايا الحسنة لأطراف الأزمة، يعطي تأكيدا واضحا على مصداقية الجهود الدبلوماسية التي بذلتها قطر في سبيل إيجاد التسوية الملائمة لهذا النزاع.