من حقنا أن نعيش نشوة الفرح ونفخر بحكومتنا، وهي ماضية بقوة وثبات نحو نموذج اقتصادي في مسيرة خير ونماء، لم تتوقف منذ قيام دولتنا قبل 38 عاماً. ويبقى إعلان الحكومة لميزانية الدولة العامة قبل شهرين من انتهاء السنة المالية، وبنتائج مذهلة تمثلت في زيادة بنسبة 4,3؟ دون عجز للعام السادس على التوالي، لتصبح أضخم ميزانية في تاريخ الدولة، في ظرف استثنائي وصعب يشكو الجميع تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أتت على كل شيء في العالم أجمع.
أن تكون الصورة عندنا مغايرة وتمضي الأزمة الاقتصادية دون نتائج سلبية تذكر، وتأتي ميزانية الدولة بهذه الضخامة، إذ بلغت 6,43 مليار درهم، فهو النجاح بعينه؛ لإدارة فولاذية يملكها رجال الدولة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يحفظهما الله، وإخوانهما حكام الإمارات.
إعلان الميزانية العامة للدولة، وبهذا القدر من النمو، إنما هي رسالة شديدة الوضوح لمن يصر على أن يغمض عينيه ويسد أذنيه عن حقائق لم تكن خفية، وهي أن اقتصاد الإمارات بخير، بل وبخير جداً وقادر على تنويع مصادره لا الاعتماد على مصدر واحد للدخل، بل وتحقيق نمو غير عادي يغيظ من ينتظر غير ذلك، ويتوقع غير ذلك، ويصور له عقله القاصر أي شيء، غير أن دار زايد وخليفة ومحمد ستبقى دوماً دار خير وعطاء ونماء ورخاء لأهلها ومن يتخذها سكناً من الأشقاء العرب وشعوب العالم.
من حقنا وقلوبنا تنتظر مقدم ذكرى الـ 38 لإعلان الاتحاد وقيام الدولة أن نفرح من الأعماق، ونضحك ملء الأشداق وننام قريري الأعين على مستقبل دولة تدير دفتها قيادة حكيمة لا تقف ولا تنظر إلى الوراء، تعمل بجد من أجل وطنها وشعبها، لا تحيد عن إرث خلفه السلف، ووصيته بأن يكون إنسان هذه الأرض بين العيون.
ومن واجبنا كأبناء نذوب حباً وعشقاً في كل حبة من تراب هذا الوطن أن نسير على خطى حكومتنا، نعمل ونجد، نعطي بلا انتظار لمقابل بادرت بلادنا بالكثير منه منذ لحظة ميلادنا، ولا تزال تعطي وتمنح بلا قياس. وأن نكون على الدوام عند حسن ظن قيادتنا بنا، خيرها وصلاحها يكون دائماً نصب أعيننا. نتفانى في سبيلها اليوم، ونحلم بغد أكثر إشراقاً، ودولة أكثر تقدماً، ولتعش بلادنا فتية لا تشيخ أبداً.
