تتكبد الولايات المتحدة خسائر فادحة في الحرب ضد أفغانستان،ويبدوأن التاريخ يعيد نفسه،ولكن القوة المتغطرسة لا تعي أن درس حرب فيتنام قد يتكرر مرة أخرى، ووقتها أجبرت الخسائر الفادحة الرئيس نيكسون على وقف العمليات الهجومية، وأدت معاهدات هدنة في باريس، لانتهاء أطول حرب في التاريخ الأمريكي، وبلغت خسائرالأمريكيين آنذاك 57ألف قتيل و 153303 جرحى و587 أسيرا بين مدني وعسكري، أما خسائر الفيتناميين فقد بلغت مليونيّ قتيل و3 ملايين جريح وما يناهز 12 مليون لاجيء.
الحرب ضد أفغانستان شنها الرئيس المنصرف جورج بوش الابن في 2001، بمزاعم مكافحة الإرهاب وطالبان والتي أثبتت أنها قادرة على الاستمرار في حرب طويلة الأمد، وأن تكبد الولايات المتحدة خسائر في الأرواح والعتاد،وفي أسوأ حصيلة قتل 24 جنديا أمريكيا بإسقاط مروحيتهم،ليس بنيران صديقة وإنما بنيران طالبان، وخلال الحرب ضد أفغانستان سقط أبرياء وحصدت نيران القوات الأمريكية والدولية"إيساف" نساء وأطفالاً ومسنين ووقعت مجزرة لمدنيين، ولم ينج من القصف حتى من كانوا يحتفلون بعرس والذي تحول إلى مآتم.
يواجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما،تحديا وباتت مصداقيته على المحك،وعليه أن يترجم خطبه إلى أفعال، وأن يسحب القوات الأمريكية من العراق وأفغانسان،فقد سقطت كل الذرئع فلم ينتصر في "الحرب على الإرهاب" ولم يحقق" الاستقرار" ولم ينشر" الديمقراطية"أو"الحرية"،وعليه أن يعيد قراءة تاريخ حرب فيتنام وسيرة الرئيس نيسكون.
على المجتمع الدولي أن يتحرك وأوجب واجبات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التدخل والقيام بمسؤولياتهما لحماية الأبرياء في زمن الحروب التي تشن دون تفويض أممي.
