يقف السفاح الصربي كاراديتش الآن أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي متهما بارتكاب جرائم حرب وحشية ضد شعب البوسنة.
في الوقت الذي ينعم فيه بالحرية مجرمو الحرب الإسرائيليون الذين شنوا حربا ظالمة علي الشعب الفلسطيني في غزة. ونكلوا بالنساء والأطفال بكل أسلحة الفتك والدمار. علي مرأي ومشهد من العالم كله.
سجل تقرير جولدستون المحايد هذه الجرائم البربرية وقدم أدلة الاثبات إلي مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة علي أمل إحالتها إلي مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية. كي تقتص العدالة من النازيين الجدد قتلة النساء والأطفال في غزة. لتثبت أنه في هذا العالم توجد شرعية دولية حقيقية.
إن رفض الحكومة العنصرية المتطرفة في إسرائيل أمس تشكيل لجنة تحقيق داخلية خلال الشهور الستة المحددة في تقرير جولدستون.
يقدم دليلاً جديداً علي إمعان إسرائيل في انتهاك القوانين الدولية. وانتهاج سياسة الإرهاب وارتكاب جرائم القتل ضد الشعوب العربية المطالبة بتحرير أراضيها واستعادة حقوقها.
يضع هذا العناد الإسرائيلي الرافض لاجراء تحقيق ولو صوري في جرائم غزة الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من حلفاء إسرائيل في اختبار حاسم بين العمل علي انفاذ الشرعية الدولية التي طالما تشدقت بها هذه الدول.
أو إهدارها حباً في إسرائيل من أجل إفلات العنصريين المتطرفين المسئولين عن محرقة غزة الذين لن يفلتوا أبداً من مشنقة التاريخ.
