حظيت زيارة الدولة التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني لايطاليا باهتمام سياسي ودبلوماسي واعلامي لافت إن لجهة الموضوعات والملفات التي تم بحثها وبخاصة الجهود المبذولة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط ام لجهة ما اشرت عليه من تميز وحرص على الارتقاء بالعلاقات الاردنية الايطالية الى مستويات اعلى افقيا وعاموديا وبما يخدم مصالح الشعبين الصديقين وهي الاشارة التي توقف عندها الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو خلال مأدبة العشاء التي اقامها مساء امس تكريما لجلالة الملك عندما اكد على اعتزاز ايطاليا بعلاقات التعاون والصداقة القائمة بين البلدين وشعبيهما كذلك في التعبير عن تقديره للجهود التي يقوم بها جلالة الملك لتحقيق التنمية والتطور في الاردن وبخاصة من خلال ما يجمع عمان وروما من مبادئ مشتركة ودور البلدين ومساهمتهما في ترسيخ الاستقرار في منطقة حوض البحر المتوسط ورؤيتهما تجاه تحقيق السلام في الشرق الاوسط.
واذ اكد جلالة الملك ان ايطاليا تعد نموذجا للدولة التي تعمل بفاعلية لتعزيز الاحترام المتبادل وترسيخ الازدهار والسلام العالميين مشيرا الى مساهمة ايطاليا في تمتين العلاقات الاقليمية ودورها في تعزيز الشراكة المتوسطية فان جلالته اراد لفت انظار المسؤولين الايطاليين والتأكيد على حقيقة القيم والمصالح المشتركة التي تربط الاردن وايطاليا في تعزيز السلام والاعتدال والتسامح وتوفير الفرص للجميع معبرا في الآن ذاته عن اعتزاز جلالته بانطلاق رسالة عمان التي تستهدف ترسيخ التفاهم والروابط المشتركة.
ولئن حالت ظروف خاصة برئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني دون حدوث اللقاء الذي كان مقررا بين جلالته والمسؤول الايطالي فان الاتصال الهاتفي الذي تلقاه جلالته من برلسكوني والحوار الطويل والموسع الذي دار بينهما حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك خصوصا الجهود المبذولة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط اضافة الى العلاقات الثنائية قد اكد اهمية هذه الزيارة وتحقيقها للاهداف النبيلة المتوخاة منها على الصعيدين السياسي والاقليمي والعلاقات الثنائية ناهيك عن الاشارات والرسائل التي اكد عليها جلالة الملك في مباحثاته مع الرئيس الايطالي نابوليتانو عندما قال جلالته :
اننا نشعر بخيبة امل لعدم تحقيق الجهود السلمية التقدم المطلوب ولكن لا نستطيع ان نتوقف وعلينا جميعا ان نعمل معا لضمان انطلاق محادثات جادة ومباشرة للوصول الى الهدف النهائي وهو حل الدولتين وبخاصة ان مبادرة السلام العربية تمثل اجماعا عربيا على تحقيق السلام وان المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي جعلوا من تحقيق السلام في الشرق الاوسط اولوية.
